|
استقرأ عبقرية الوحدات الجيولوجية للأرض ، وتيقن من نجاح الأبحاث والأعمال
الاستكشافية
أحمد دارس نائب وزير النفط يؤكد ل«26سبتمبر»: اليمن مخزون هائل للنفط
والمعادن لايستوعبها الدغمائيون المشوشون..!

< اولوياتنا تنفيذ برنامج الرئيس الانتخابي باستغلال الثروات وجذب
الاستثمارات وزيادة الانتاج
ثقة غير محدودة وامساك يقيني بمفاتيح عالم تلتقي فيه كل العوالم على
الامتداد البسيط بما فوقه وما في جوفه.. هذا الانطباع هو اول ما يتربع
الذهن، وانت تتجاذب اطراف الحديث مع الاستاذ احمد دارس نائب وزير النفط
والمعادن،
ربما لأن الحديث يتركز على دواخل ومفاصل قطاع النفط والمعادن الذي هو حقل
تجربة وتمرس الرجل وخبرته الطويلة وهو بالمعنى الاشمل وبكل المعايير
والاوزان، يمثل عماد تنمية الاوطان واهم روافد اقتصادياتها..! لكن الاكيد
ان نائب الوزير احمد دارس يتسلح بالتخصص والخبرة معاً في قراءة عبقرية
«المكان»، حيث الحقيقة هنا بوصلته التي يؤكدها علمياً ان لموقع اليمن
عبقرية لا تقل شأناً وثراءً وثروة عن بلدان نفطية اخرى.. فهو يقول: ان
بلداً بهذا الامتداد على شريط ساحلي طولاً وعرضاً، من البحر الاحمر الى
البحر العربي لابد انه كان وسيظل احدى الوحدات الجيولوجية..!
وبرؤية علمية عميقة يقدم الاستاذ احمد دارس جملة الاثباتات والدراسات
العلمية والابحاث الجيولوجية والاستكشافات القديمة والجديدة التي تدل على
مكونات مخزون النفط والثروات المعدنية في هذا البلد..! هذه ليست رؤية.. هذه
مسلمات عند الرجل.. والاهم عنده هو استنهاض الطاقات والهمم والامكانات
للاستفادة القصوى من المخزون الكبير من الثروات الوطنية من النفط والغاز
والمعادن..! ولكن كيف..؟!
ما هي أولويات وزارته؟.. وكيف يقيَّم المؤشرات النفطية الواعدة؟.. وما هو
مستوى الاقبال على الاستثمار في هذا القطاع؟.. وهل ثمة اجراءات تتماهى مع
النماذج العالمية في المنافسة؟.. وماذا عن آخر الاستكشافات.. ومشكلة اختفاء
الغاز وأزمة الديزل والحلول؟.. وتأهيل البنية التحتية للمعادن؟.. واين وصل
مشروع الغاز المسال؟.. وماذا عن اليمننة؟.. وقضايا اخرى نتابعها في تفاصيل
الحوار التالي مع الاستاذ احمد دارس نائب وزير النفط والمعادن:
< بداية حدثونا عن اولوياتكم للعام الحالي وما هو حجم النشاطات
الاستكشافية والانتاجية؟
<< دعنا نحاول معاً ان نتحرر من الاجابات النمطية.. فنحن يا اخي عبيد،
عندمانضع اولويات المهام أمام وزارة مهمة كوزارة النفط والمعادن للعام
الحالي، فإننا سنستند في ذلك الى قراءاتنا العميقة لعبقرية «المكان» الذي
هو هذا البلد الكبير بامتداد سواحله من البحر الاحمر الى البحر العربي،
وبما يكتسب من اهمية استراتيجية تميزه بكونه احدى الوحدات الجيولوجية
الملائمة لتكوين النفط والثروات المعدنية.. لذلك نحن نوقن ان اليمن بعمقه
التاريخي الحضاري، وبإثبات الدراسات العلمية والابحاث الجيولوجية والاعمال
الاستكشافية هو جزء مهم من ذلك المخزون النفطي الهائل للجزيرة والخليج، وان
هذه الثروة جزء منها يقع في اليابسة والآخر في المياه والمناطق المغمورة،
ولكن للاسف لاتستوعبها العقول الدوغمائية التي لا تجيد الا نفث سموم
التشأوم والشكوك والاحباط. بهذه القراءة المتأنية والرصيد من الانجازات
الاستشكافية والانتاجية.. وباستيعاب لمضامين برنامج الرئيس الانتخابي بشأن
هذا القطاع الهام.. اتخذت وزارة النفط والمعادن جملة من الاجراءات ووضعت
استراتيجية وسياسة واضحة ترتكز بصفة رئيسية على جذب المزيد من الاستثمارات
العربية والاجنبية لتعزيز الاحتياطات النفطية والغازية واستغلال الثروات
المعدنية.. واعتماداً على آليات اكثر فاعلية أمكن من زيادة عدد الشركات
النفطية العالمية العاملة في بلادنا.. وتم التوقيع على العديد من
الاتفاقيات مع عدد من هذه الشركات للتنقيب عن النفط في القطاعات المفتوحة
وقد بلغت قطاعات الامتياز في اليمن 100 قطاع حيث بلغت اجمالي القطاعات
الاستكشافية 25 قطاعاً والقطاعات المصادق عليها 14 قطاعاً فيما بلغت
القطاعات المنتجة 12 قطاعاً تعمل فيها 10 شركات وكانت قد وصلت قطاعات
المناقصة الدولية الثالثة 14 قطاعاً وقطاعات المناقصة الدولية البحرية
الرابعة 11 قطاعاً.
واذا كان لابد من الحديث عن توجهات الوزارة وزيادة الاحتياطي البترولي
والمعدني واحتياطي الغاز، فان من اولوياتنا للعام الحالي 2008م العمل و
المتابعة الجادة والمباشرة لكافة الانشطة العملية التي تقوم بها الشركات،
النفطية وبذل كل الجهود من اجل تحقيق النتائج المرجوة والعمل على زيادة
الانتاج خصوصاً في تلك القطاعات الواعدة وتذليل كافة الصعوبات والمشاكل
التي تعيق اعمال هذه الشركات، ومن ناحية اخرى العمل على تشجيع كافة
المستثمرين والرأسمال الوطني والعربي والاجنبي للاستثمار في قطاع النفط من
خلال توفير كافة البيانات اللازمة والمسوحات التي سيتم تنفييذها في البحار
واليابسة وتذليل أية صعوبات قد تواجههم، وتهيئة المناخ من الحرية
الاقتصادية وتقديم التسهيلات بما ينسجم مع روح قانون الاستثمار ومضامين
التشريعات العامة المتطورة والبناء المؤسسي والاداري الحديث لما يعود
بالنفع على البلاد ويعزز من وتيرة التنمية، تلك هي بعض المحاور للسياسات
الاستراتيجية للحاضر والمستقبل في اطار بناء نموذج وطني في الصناعة
البترولية لصالح الاقتصاد الوطني على اساس المقاييس والصناعات العالمية.
أحد عشر قطاعاً بحرياً

< كيف تقيمون المؤشرات النفطية الواعدة التي تم الاعلان عنها في عدد من
القطاعات البحرية؟
<< فيما يخص واعدية القطاعات البحرية الواقعة في المنطقة المغمورة لكل من
منطقة البحر الاحمر وسقطرى وكذا منطقة المكلا/ البحر العربي، فإن المؤشرات
الفنية المستقاة من نتائج الدراسات الجيولوجية وعمليات الحفر والمسوحات
(الزلزالية) المنفذة في تلك المنطقة، تؤكد انها تحمل في طياتها تراكيب
جيولوجية حاملة للمواد الهيدروكربونية كما تم الاستعانة ببعض المعلومات
المتوافرة لدى البلدان المتاخمة لقطاعات البحر الاحمر ووجد انها تقود الى
وجود آمال كبيرة نعولها على هذه القطاعات، حيث يجري حالياً الترويج لعدد
احد عشر قطاعاً بحرياً من خلال المنافسة الدولية الرابعة التي بدأ الاعلان
عنها في اغسطس 2007م وهي الآن في المرحلة الثالثة التي يتم خلالها اعلام
الشركات المؤهلة فنياً ومالياً وعددها (25) شركة نفطية عالمية تترواح بين
المتوسطة والكبيرة لتقديم عروضها التنافسية، وهذا التنافس من قبل هذه
الشركات يدل على صوابية السياسة الترويجية الفاعلة التي تسيرها وتتبعها
وزارة النفط والمعادن وان شاء الله سيتم الانتهاء من هذه المنافسة واعلان
نتائجها في نهاية يوليو القادم 2008م.
52 شركة عالمية مستثمرة
< ما هو مستوى الاقبال على القطاعات المعروضة للاستثمار في مجال التنقيب
على النفط؟ والشركات الجديدة في اعمال الحفر والتنقيب؟
<< في الحقيقة لقد كان لمؤتمر استكشاف فرص الاستثمار في بلادنا الذي
عقد مؤخراً في العاصمة صنعاء تحت رعاية فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس
الجمهورية - حفظه الله - الاثر البالغ في جلب الكثير من المستثمرين وخصوصاً
في القطاع النفطي، حيث تم جذب عدد كبير من الشركات النفطية العملاقة خلال
ذلك المؤتمر، وقد تقدمت عدد من الشركات العالمية في المنافسة الدولية
الرابعة حيث بلغت عدد تلك الشركات (25) شركة عالمية تمثل (15) جنسية
عالمية.
إجراءات للمنافسات الدولية
< قبل ذلك حدثونا عن الاجراءات المتبعة في المنافسات الدولية للحصول على
القطاعات النفطية؟
<< لقد حرصت الوزارة على بلورة اجراءات تتماهى مع افضل النماذج العالمية
المتبعة في تسيير المنافسات الدولية، ولهذا فقد قامت الوزارة خلال عام
2007م بتكليف لجنة متخصصة لاعداد لائحة لتنظيم اجراءات المنافسات الدولية
على القطاعات النفطية المفتوحة المخطط الترويج لها، حيث تم رفعها الى
المجلس الاعلى للشؤون النفطية والاقتصادية لاعتمادها وهذه اللائحة تتضمن
سبع مراحل اجرائية هي كما يلي:
- المرحلة الاولى:
وهي مرحلة الاعلان والترويج للقطاعات المطروحة للتنافس من خلال الموقع
الالكتروني لهيئة النفط وكذا بعض الصحف المحلية والعربية والعالمية ووسائل
الاعلام المختلفة، وهذه المرحلة تتراوح مدتها من اربعة الى ستة اشهر.
- المرحلة الثانية:
وهي مرحلة التأهيل الاولي التي تتم فيها مراجعة الأوليات المقدمة من
الشركات المشاركة في المنافسة بحيث تتأهل الشركات التي تمتلك الخبرة في
ادارة وتشغيل القطاعات النفطية وهذا يسمى بالتأهيل الفني ومن ثم تتأهل
الشركات مالياً اذا كان لديها القدرة المالية- أي يزيد رأس مالها عن خمسين
مليون دولار- حيث تستثنى الشركات التي لا يتوفر فيها الشرطان سالفا الذكر،
ومدة هذه المرحلة شهر واحد.
- المرحلة الثالثة:
تسمى مرحلة الاطلاع على المعلومات حيث تتم فيها ترتيبات الشركات المؤهلة
اولياً (فنياً ومالياً) للقيام بعملية الاطلاع على المعلومات المتوافرة عن
القطاعات المطروحة للتنافس وذلك في صالات معدة ومخصصة لهذا الغرض وتتراوح
مدتها من شهر الى اربعة اشهر.
- المرحلة الرابعة:
وتسمى هذه المرحلة مرحلة تسليم نموذج استمارة العطاءات حيث يتم عقد اجتماع
عام برئاسة الاخ وزير النفط والمعادن او نائبه وحضور مسؤولي الشركات
المتنافسة او من يمثلها لاستلام استمارة العروض التي تتضمن الحد الادنى
للشروط الفنية والمالية المطلوبة من الوزارة لكل قطاع من قطاعات المنافسة،
ومدة هذه المرحلة شهر واحد.
- المرحلة الخامسة:
وتسمى مرحلة استلام عروض الشركات حيث يتم فيها استلام العروض التنافسية
(الفنية والمالية) المقدمة من كل شركة للحصول على اي من القطاعات المطروحة
للتنافس، ومدة هذه المرحلة شهرواحد من نهاية المرحلة السابقة.
- المرحلة السادسة:
تسمى مرحلة تحليل وتقييم ومفاضلة العروض، حيث يتم في هذه المرحلة تفريغ
البيانات الفنية والمالية المقدمة للتنافس من قبل الشركات المشاركة ومن ثم
تحليلها وتقييمها ومفاضلتها من قبل لجنة متخصصة وتحديد الشركات الفائزة،
ومدة هذه المرحلة شهر واحد عقب المرحلة السابقة.
- المرحلة السابعة:
وهي مرحلة الاعلان عن نتيجة المنافسة، حيث يتم فيها رفع نتائج التحليل
والتقييم والمفاضلة ومن ثم اعلان نتائج المنافسة وابلاغ الشركات الفائزة
بذلك.
< ما هي آخر نتائج الاستكشافات والانتاج للشركات العاملة في القطاعات
الجديدة؟
<< بالنسبة للقطاعات النفطية الجديدة فلا زال العمل جارياً فيها حتى الآن
وعملية الحفر والاستكشاف تجري على قدم وساق ولدينا أمل كبير في ظهور نتائج
طيبة خلال الفترة القادمة وذلك بحسب ما ورد في تقرير المختصين بهيئة
استكشاف وانتاج النفط .. وبطبيعتي لا أميل كثيراً إلى اصدار الاحكام
الجاهزة، ولكنني تعودت أن أبني النتائج وفق البيانات الدقيقة.
اختفاء الغاز والديزل والحل
< الغاز يختفي من الاسواق المحلية بين الحين والآخر.. هل ثمة حلول جذرية
لهذه الاشكالية؟
<< كما تعلمون ان الاحتياج المحلي لمادة الغاز يتزايد يوماً بعد يوم نظراً
لتعدد استخدام هذه المادة من قبل المستخدمين ، وانت تعرف - اخي عبيد - تعدد
الجهات المستخدمة لمادة الغاز، سواءً كان الاستخدام منزلياً او استخدامه
في السيارات التي تعمل بمادة الغاز وغيرها من الاستخدامات التي تدخل مادة
الغاز فيها كعنصر اساسي وعلى ضوء ذلك فحالياً يتم بناء معمل لانتاج الغاز
بمنشآت صافر لمواجهة تلك الطلبات المتزايدة وسيتم افتتاحه في عام 2009م ان
شاء الله كحل جذري لمشكلة مادة الغاز في الاسواق المحلية.. وثمة حلول اخرى
- اما في الوقت الحالي فقد قام فخامة الاخ رئيس الجمهورية - حفظه الله -
بالتواصل مع الاشقاء في المملكة العربية السعودية وتم الاتفاق على منح
اليمن 30 الف طن من الغاز المنزلي وقد وصل منها ثلاثة آلاف طن والبقية سوف
تصل حسب البرنامج المحدد.
< ازمة الديزل في محافظات الجمهورية.. هل من معالجات؟ وما هي الاسباب؟
<< الحقيقة ان شحة هذه المادة - اي مادة الديزل - ترجع الى عدة اسباب منها
اولاً قيام شركة مصافي عدن بعملية الصيانة الضرورية والتي من شأنها التقليل
من انتاج هذه المادة، وثانياً تزايد عدد الطلبات وبشكل كبير على هذه المادة
من قبل المستهلكين وظهور شائعة ارتفاع اسعار المواد البترولية التي لا اساس
لها من الصحة ادى الى وجود ازمة في هذه المادة وبعد انتهاء عملية الصيانة
ثم شحن كميات كبيرة من قبل مصافي عدن وتم الاستقرار التمويني لهذه المادة
في الاسواق المحلية، وقد تم تموين فروع شركة النفط بمادة الديزل وانهاء
الازمة نهائياً.
نطمح لرفع الإنتاج
< ثمة انخفاض في معدل انتاج النفط.. ما هي البدائل المطروحة لديكم؟
<< ان احد اسباب انخفاض معدل انتاج النفط يعود الى وجود مشاكل فنية في بعض
الآبار النفطية نظراً لكونها قديمة مما يعيق عملية الانتاج ولكن هناك
القطاعات الجديدة التي نعول عليها كثيراً في رفع معدل الانتاج، كما اننا
نعمل جاهدين من أجل التغلب على كافة المعوقات التي تعيق عمليات الانتاج
ووضع الحلول العملية والعلمية لتلك الاحتمالات وزيادة الانتاج للعام القادم
وما تم معالجته من المشاكل، والمؤشرات مشجعة.
نماذج دولية للتأهيل
< المعادن تفتقر للبنية التحتية المؤهلة وكذا البيئة المشجعة للاستثماروهذه
اشكالية.. ماذا بشأن هذا الجانب خلال العام الحالي؟
<< سوف نفصح لكم هنا - يا اخي عبيد - عن منظومة توجهات كاملة لدينا للعمل
على استغلال هذه الثروة والتي يمكن القول بأن اليمن تمتلك ثروة معدنية
هائلة، من الضروري جداً توفير بيئة استثمارية لجذب الاستثمارات المحلية
والأجنبية في قطاع التعدين، والهدف يبدأ هنا من خلال تقوية اطار خطة
التعدين وتطويرها والعمل بالاطار القانوني والنظام المالي والاداري لقطاع
التعدين الذي يستند على افضل النماذج الدولية في هذا السياق ويكفل مزيداً
من الشفافية للحقوق المعدنية وضمان الملكية للمستثمرين وتقديم التسهيلات
لغرض الحصول على تراخيص البحث والاستكشاف وعقود الاستغلال للثروات، وكل
مايؤسس لتماثل معايير قطاع التعدين في بلادنا مع المعايير الاجتماعية
والبيئية الدولية.. واتساقاً مع هذه التوجهات نولي أهتماماً خاصاً بالتوجه
نحو المناجم والمحاجر ..وقد تم مؤخراً توقيع عدد من الاتفاقيات لاستغلال
المعادن الموجودة في اليمن ومن اهمها (الذهب - الزنك - الحديد - الرصاص)..
وغيرها من المعادن في عدد من محافظات الجمهورية، سوف تتبلور عملياً
استناداً الى مشاريع الاصلاح والتأهيل للبنية التحتية لقطاع المعادن حيث
تعمل حالياً في قطاع المعادن 14 شركة.
هذه إحدى أهم الاتفاقيات
< ماهي أهم الاتفاقيات الموقعة لتأهيل قطاع التعدين وتنمية ثرواته
والاستفادة منها؟
<<هناك اتفاقية مهمة وقعتها الحكومة اليمنية ممثلة بوزارة النفط والمعادن
ومؤسسة التمويل الدولية احدى مؤسسات البنك الدولي، وذلك للمساهمة في برنامج
تطوير ودعم الثروات المعدنية في بلادنا ولاعداد قانون تعدين جديد وانشاء
مركز معلومات للثروة المعدنية لجذب الاستثمار وسهولة اتخاذ القرار
والمساهمة في اعادة هيكلة هذا القطاع والاجراءات الادارية المتبعة لمنح
التراخيص لتسهيل عمل المستثمرين من اجل تحقيق الاستغلال الاقتصادي الامثل
وتوفير فرص عمل جديدة، وغير ذلك من الاهداف المرجوة لخدمة هذا القطاع
وانعاشه.
جاهزون للإنتاج العام القادم
< اين وصلتم في مشروع الغاز المسال الذي أعلن عن إنشائه مطلع العام الماضي
في منطقة بلحاف بمحافظة شبوة؟
<< انت تعرف - يا اخي عبيد- ان عقد تشييد وبناء مشروع الغاز الطبيعي
المسال، قد تم توقيعه في 15 سبتمبر 2005م مع المقاول الرئيسي شركة «يمجاز»
والتي تجمع شركات «تكييب الفرنسية» وكيه بي آر «الامريكية» وجيه جي سي
اليابانية.. وتجرى عملية التشييد والبناء للمشروع مرحلتها الثانية وتمتد من
الربع الثاني لعام 2005م الى بداية الانتاج التجاري والمتوقع ان تكون اول
وحدة جاهزة للإنتاج في نهاية شهر فبراير 2009م، والشحنة الثانية في مايو
2009م القادم..
محطة التسييل والتصدير
<الى ماذا يهدف انجاز هذا المشروع في المرحلة الثانية؟
<< دعني اوضح لك ما يهدف اليه انجاز هذا المشروع .. في الحقيقة يهدف الى
انشاء معملي تسييل الغاز الطبيعي وميناء التصدير في بلحاف حيث يحتوي على
خطين للتسييل بطاقة انتاجية( 3،35 ) مليون طن في السنة لكل خط ، وخزانين
للغاز الطبيعي المسال بسعة (140) الف متر مكعب لكل خزان وكذا رصيف بحري
بطول (680) متراً من الشاطئ لتحميل الناقلات ورصيف تفريغ المعدات ومهبط
للطائرات «داس.8» وكافة الخدمات المرتبطة بالمباني الادارية والسكنية
والاتصالات والخدمات الطبية والاعمال المدنية والصيانة ومرافق المشروع
الاخرى في موقع بلحاف.. وتجدر الاشارة الى أن الاعمال الهندسية والمشتريات
اللازمة والتشييد والبناء لموقع مشروع الغاز «محطة التسييل والتصدير » قد
تم انجاز الشيء الكثير ويتواصل العمل لاستكمالها في موعدها المقرر.
على طريق اليمننة
< اليمننة والتعامل مع الشركات الاجنبية؟
<< نحن نولي جانب اليمننة اهتماماً خاصاً تجسيداً لتوجيهات القيادة
السياسية ممثلة بفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية - حفظه الله
- في هذا السياق حيث تم وضع عدد من الآليات والضوابط والقوانين الملزمة
للشركات النفطية للقيام باحلال الكادر اليمني بدلاً عن الكادر الاجنبي
ومتابعة تلك الاجراءات في حالات التوظيف او الاحلال مستفيدين من المهارات
والخبرات التي يمتلكها اليمنيون وذلك للوصول الى أفضل النتائج الممكنة في
هذا الجانب، اما بالنسبة للوظائف الادارية العليا التي تتطلب وجود كادر
اجنبي فقد فرضت الوزارة على الشركات تعيين النظير اليمني الى جانب اولئك
الاجانب ليكتسبوا الخبرة الكافية ومن ثم يحلون محلهم.
نرصد الأحداث الزلزالية
< ما هي الدلالات التي تحملها الاحداث الزلزالية المسجلة في البحر الاحمر
وخليج عدن؟ وسبل مواجهة مخاطر الزلازل؟
<< تشكل الاحداث الزلزالية المسجلة في البحر الاحمر وخليج عدن معظم ما يرصد
في محطات الرصد الزلزالي اليمنية وحصيلة زلازل خليج عدن تتجاوز 50٪ من
اجمالي النشاط الزلزالي ثم 25٪ في البحر الاحمر، وهذا يدل على ان كلا من
البحر الاحمر وخليج عدن يتأثران بالوضع التكتوني الناتج عن التكسرات في
القشرة البحرية وحركة الصهير الجوفي المتدفق من الشقوق الناتجة عن انظمة
التصدع في القشرة البحرية (بحسب ما ورد في تقرير المختصين في الجانب
الجيولوجي والمساحة).
ويجري العمل باستمرار على وضع تصاميم ومعايير هندسية للتخفيف من الخسائر
البشرية والمادية ولعل المركز الوطني للرصد الزلزالي يتابع النشاط الزلزالي
على شبكتي الرصد الزلزالي الرقمية ذات التردد القصير، وذات التردد الواسع،
وهناك احصائيات عامة للجهاز المركزي للاحصاء بالتعاون مع المركز الوطني
للمعلومات في عملية المسح المعلوماتي في مجال التقنية الالكترونية وتقديم
المعلومات الزلزالية وكيفية رصد الهزات الارضية بهدف تخفيف المخاطر
الزلزالية على المواطنين وممتلكاتهم وعلى المنشآت الاستراتيجية كالمصانع
والمطارات والموانئ والمدن المزدحمة بالمباني والسكان.. ولدينا تنسيق
للتعاون المستقبلي في ربط الشبكة المحلية بشبكة رصد زلزالي متكاملة لبلدان
الجزيرة العربية والخليج وقد قمنا بارسال فريق من الخبراء بالهيئة الى بعض
المناطق وقامت الوزارة بالتعقيب والزيارة لهذه المناطق بناءً على تكليف
وتوجيهات دولة الاخ رئيس مجلس الوزراء د. علي محمد مجور.
< كلمة أخيرة تودون قولها؟
<< أود ان اتوجه بالشكر الجزيل لصحيفة «26سبتمبر» والقائمين عليها على
الجهود والاهتمام البالغ بتغطية انشطة وانجازات قطاع النفط والمعادن
والقطاعات التنموية والخدمية الاخرى، وكل ما يعتمل على الساحة الوطنية من
نهوض شامل.. وكعادتها تظل هذه الصحيفة في الريادة تمدنا من معينها الزاد
المعرفي الذي لا ينضب.. واتمنى للجميع التوفيق والسداد لخدمة تقدم ورقي
وطننا الحبيب.
|