English

 

 

دراسات ...  دراسات ...  دراسات ...  دراسات ...  دراسات ...  دراسات ...  دراسات ...  دراسات

 

دراسة: تصدير الغاز المسال العام القادم يحسن أداء الاقتصاد اليمني

[09/أغسطس/2008  

                                                                                                                   عادل لصلوي

                                                         الموقع الإنشائي لمشروع الغاز المسال التابع لشركة بلحاف

توقعت احدث دراسة تقييميه لمستوي الانجازات التي حققها برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي في اليمن خلال الست السنوات الأخيرة أن يشهد العامين (2008م -2010) تطورا نوعيا في مستوى الأداء الاقتصادي اليمني مقارنة بالعام "2007م "، نتيجة تدشين اليمن أنتاج وتصدير الغاز الطبيعي. ولفتت إلى ثمة تحسن ملحوظ اتسم به مستوى الأداء الاقتصادي خلال العامين 2006م -2007م
وأشارت الدراسة التي أعدها الخبير الاقتصادي اليمني الدكتور طه الفسيل إلى أن المرحلة الأولى من تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي في اليمن والتي استمرت خلال الفترة (مارس 1995م - حتى نهاية العام 2000م ( تمكنت من وقف التدهور الشديد في مؤشرات الاقتصاد الكلي وتحقيق استقرار اقتصادي نسبي مقارنة بالفترة ( 1991م - 1994م.( 
معتبرة ان تنفيذ الخطة الخمسية الثالثة (2006م -2010م ) في العامين الاولين شهدا تطورا في الاداء الاقتصادي وتقدما مضطردا في تنفيذ مقررات الأجندة الوطنية للإصلاحات التي تضمنت سياسات وإجراءات الإصلاحات الهيكلية ذات العلاقة بالسياسة النقدية والإصلاح الإداري وتحديث الخدمة المدنية إلى جانب مكافحة الفساد وتعزيز أداء الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ورفع مستوى كفاءته
ولفتت الدراسة إلى أن من أبرز نتائج أداء الاقتصاد اليمني الكلي خلال الفترة ( 2001م-2007م ) تحقيق متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ليصل إلى " 1ر4بالمائة " خلال فترة تنفيذ الخطة الخمسية الثانية مقارنة بالمعدل المستهدف والبالغ " 6ر5بالمائة " وللناتج المحلي الغير نفطي "3ر5" بالمائة.
مرجعة تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعامي "2006م -2007م " إلى "2ر3بالمائة و6ر3بالمائة على التوالي " وللناتج المحلي الغير نفطي "7ر4بالمائة و5ر5بالمائة على التوالي " مقارنة بما تحقق في العام 2005م و عما استهدفته الخطة الخمسية الثالثة التي تهدف إلى تحقيق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يصل إلى " 9ر7بالمائة و8ر8بالمائة على التوالي " لاعتبارات تتمثل في استمرار تراجع نمو الناتج المحلي الحقيقي لقطاع النفط والغاز بحوالي " 3ر8بالمائة و2ر12بالمائة على التوالي خلال العامين الأخيرين مقارنة بمعدل الانخفاض البسيط المحقق في العام 2005م والبالغ "8ر0- " بالمائة، بحيث انخفضت كميات إنتاج النفط من حوالي "146مليون برميل في العام 2005م إلى "117" مليون برميل في العام 2007م وبالتالي تراجع حصة الحكومة من النفط الخام المستخرج إلى جانب تدني معدل نمو الاستثمارات الإجمالية خلال العامين (2006-2007م ).
وأوضحت الدراسة ان الإصلاحات المنفذة أسهمت في خفض فجوة الفقر من " 5ر12بالمائة الى 3ر11بالمائة وبمعدل بلغ 6ر9بالمائة " خلال السنوات (2005م 2006م ) فيما تقلصت حدة الفقر لتصل الى " 1ر9"بالمائة خلال ذات الفترة مع تفاوت النسب بين الحضر والريف بمعدل " 3ر33بالمائة في الحضر و"6ر3بالمائة في الريف ..مبينة ان الارتفاع العالمي لأسعار المواد الغذائية يمثل ابرز التحديات التى تواجه جهود الحكومة اليمنية الهادفة الى مكافحة الفقر .
كما لفتت الى أن حجم الأنفاق الاجتماعي خلال العامين (2006م -2007م ) قد ارتفع في قطاعي التعليم والحماية الاجتماعية الى "18بالمائة " و" 15" بالمائة ". فيما تمكنت السياسية النقدية من السيطرة على نمو العرض النقدي بمعدل متوسط بلغ "1ر10بالمائة " خلال الفترة (2005م -2006م ) وهو ما اسهم في تخفيض معدل التضخم لنفقات المعيشة بصورة تدريجية ليصل الى "3ر4بالمائة " في العام 2005م وبمتوسط للفترة ذاتها بلغ "9ر4" بالمائة .. مفيدة بان معدل العرض النقدي حقق نهاية العام 2006م قفزة نوعية ليصل الى "29بالمائة وهو اكبر معدل نمو يشهده الاقتصاد اليمني منذ بدء برنامج الإصلاحات في مارس من العام 1995م
وأكدت الدراسة أن ميزان المدفوعات تمكن من الحفاظ على وضعة الايجابي حيث تجاوزت الفوائض المتحققة في الموازين الخارجية كل الأهداف والتوقعات وذلك رغم تراجع نسبة الفائض المحقق في الميزان الجاري من " 8ر13بالمائة "من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2000م الى "5ر5بالمائة في العام 2007م مرجعة ذلك الى تراجع فائض الميزان التجاري من جهة وتحقيق ميزان الخدمات عجزا مستمرا نتيجة ارتفاع رسوم خدمات النقل والشحن والتأمين الى اليمن جراء تداعيات أحداث الـ 11من سبتمبر من العام 2001م والحوادث الإرهابية التي استهدفت مينائي عدن والمكلا وقد استمر هذا الارتفاع خلال عامي "2006م -2007م "نتيجة الارتفاع في أسعار النفط في الأسواق العالمية
ونوهت الى ارتفاع صافي الأصول الخارجية للبنك المركزي اليمني بحوالي "1ر5" مليار دولار مرتفعا من " 376ر2مليون دولار في نهاية العام 2000م إلى "433ر7مليون دولار في العام 2007م وذلك رغم تراجع نصيب الحكومة اليمنية من الصادرات النفطية بمقدار "924مليون دولار خلال ذات العام.. مفيدة بأن ثمة تحسن ملحوظ طرأ على الاستدامة المالية وموقف الموازنة العامة للدولة خلال العامين الأخيرين نتيجة تزايد الإيرادات النفطية
لارتفاع اسعار النفط الخام في الأسواق العالمية إلى جانب عوامل أخري من قبيل التصحيحات السعرية للسلع والخدمات العامة ومساهمة الإجراءات الضريبية في زيادة الإيرادات العامة
وخلصت الدراسة إلى جملة من التوصيات من أبرزها التأكيد على أهمية وضع إستراتيجية شاملة ومتكاملة لبرامج وسياسات الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري تحتوي كافة جوانب عملية الإصلاح وتلم بكافة مكوناته وبحيث تتضمن هذه الإستراتيجية إلى جانب البرامج والسياسات والمشاريع و الإجراءات والخطوات التنفيذية والمؤشرات المتعلقة بها والجداول الزمنية لتنفيذها.. منوهة بضرورة إصدار برامج الإصلاحات القطاعية في وثائق رسمية والعمل على نشرها وتوعية القيادات العليا والوسطي المعنية بتنفيذها وتحديد مهامها ومسئولياتها بدقة ووضوح وشفافية

كما شددت على أهمية انتهاج أسلوب المواجهة والحلول الجذرية من خلال أتباع سياسات وإجراءات اقتصادية واجتماعية شاملة وواسعة وكذا إنشاء آلية مؤسسية تختص بمراقبة ومتابعة تنفيذ سياسات ومشاريع وإجراءات الإصلاحات المختلفة الأمر الذي سيعمل على جعل عملية الإصلاح ومكوناتها المختلفة دينامكية بحيث يمكن تصويب مسارها وتطويرها بشكل مستمر وفقا لما يستجد من متغيرات إلى جانب إيجاد آلية مؤسسية مع مجلس النواب تشكل قناة دائمة للاتصال والتواصل والحرص على خلق تأييد شعبي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري من خلال مراعاة البعد الاجتماعي وتوزيع تكاليفه الباهظة بصورة عادلة وتوافر الشفافية لدي متخذي القرار الاقتصادي والسياسي وأجهزة الإعلام بإصدار الإحصاءات والبيانات الرقمية.
وأشارت الدراسة إلى أهمية الاستفادة من تجارب بعض الدول العربية والأجنبية لتحسين الإصلاح والتصحيح الاقتصادي خاصة في ظل اتجاه اليمن للاندماج في مجلس التعاون لدول الخليج العربية .

نشر الموضوع في  (سبـأ نت )