الثروات المعدنية في اليمن.. تنوع فريد وفرص استثمارية واعدة

 

الثروات المعدنية في اليمن.. تنوع فريد وفرص استثمارية واعدة

تؤكد الحقائق والمعطيات العلمية تفرد اليمن وامتلاكه ثروات معدنية هائلة ، وأن جيولوجية اليمن موحدة كما هو حال وحدة الأرض والإنسان. 
وتتميز جيولوجية اليمن بتنوع صخري فريد يشمل جميع أنواع الصخور الرسوبية والنارية والمتحولة والمنتشرة في أرجاء مختلفة من الوطن تتراوح أعمارها من الدهر ما قبل الكامبري والـى حقب الحياة الحديثـة. 
وبحسب الأبحاث العلمية يشكل اليمن جيولوجيا جزء من الدرع العربي والأفريقي والذي يمثل تنوعا كبيراً في صخوره ، كما أن الظروف الجيولوجية في اليمن تتوافق مع النماذج المثالية المسجلة إقليميا وعالميا. 
وكشفت الدراسات وعمليات البحث والتنقيب عن تواجد تمعدنات مهمة في اليمن من الذهب ، الرصاص ، الزنك ، النحاس  ، الفضة ، النيكل والحديد والتيتانيوم ، وكذا وجود المعادن والصخور الصناعية والإنشائية بكميات كبيرة منها الحجر الجيري ، الجبس ، البرلايت ، البيوميس (حجر الخفاف) ، الملح الصخري ، الأطيان الصناعية ، الحجر الرملي السيلكي ، الاسكوريا ، الزيولايت، الفلدسبار ، الكوارتز ، رمال السيلكا. 
وبالرغم من أهمية هذا القطاع وحيويته في عملية التنمية إلا أنه ظل مغمورا، ولم يستفاد منه في دعم الاقتصاد الوطني رغم تعدد الموارد المعدنية واقتصرت مساهمته في مجال عدد من الصناعات الإنشائية. 
وإدراكا بأهمية هذا القطاع استهدفت الخطط والبرامج التي نفذتها الحكومات المتعاقبة منذ إعادة تحقيق الوحدة وإعلان الجمهورية اليمنية في الـ 22 من مايو 1990م ، لتحقيق الاستفادة القصوى مما يكتنزه اليمن من ثروات معدنية ومقومات تمكنه من إقامة صناعات استراتيجيه تساهم في زيادة الدخل القومي وتوفير فرص عمل وتوطين ثقافة التصنيع. 

ويلعب قطاع الثروة المعدنية دوراً أساسياً في التنمية الاقتصادية ودعم الاقتصاد الوطني ويعد القطاع الواعد والأكثر استمرارية ، وتتزايد أهميته في المراحل اللاحقة لعملية استخراج الثروات من خلال إقامة صناعات استراتيجية وترسيخ الثقافة التصنيعية وتوطينها. 
وأفضت الاستكشافات المعدنية في ظل الرعاية والاهتمام الذي توليه القيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية إلى قيام العديد من الصناعات المعتمدة على خامات المعادن الصناعية والإنشائية التي أصبحت تساهم في عملية التنمية الاقتصادية. 
وحرصت الدولة على تشجيع الاستثمار بالنظر إلى العوامل المشجعة للاستثمار في قطاع المعادن خاصة أن الدراسات الجيولوجية المنفذة تؤكد وجود فرص استثمارية واعدة في مجال استغلال خامات الذهب ، النحاس والنيكل والبلاتين ، الزنك والرصاص ، الحديد والتيتانيوم والعناصر الأرضية النادرة ، صناعة الاسمنت ، صناعة الزجاج ، صناعة السيراميك ، صناعة الجبس ، صناعة الصوف الصخري ، الصناعات الكيميائية ، إنتاج ملح الطعام و إنتاج أحجار البناء والزينة وغيرها. 
كما عملت على اعتماد سياسية ترويجية لما يكتنزه اليمن من ثروات معدنية وما توفره القوانين النافذة من تسهيلات للرأسمال المحلي والعربي والأجنبي للاستثمار في هذا القطاع ما أسهم في ارتفع عدد شركات التعدين العاملة في اليمن 
ويستعد اليمن لتدشين تصدير أول شحنة زنك إلى الأسواق العالمية مطلع العام القادم كأهم حدث من أول منجم للزنك في تاريخ اليمن المعاصر في جبل صلب بمنطقة نهم محافظة صنعاء الذي تنفذه شركة جبل صلب (اليمن) المحدودة البالغ تكلفته الاستثمارية 200 مليون دولار كثمرة أولى للاستثمارات الاستراتيجية في هذا القطاع. 
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 80 ألف طن سنويا  ، ويقدر احتياطي اليمن من خام الزنك والرصاص والفضة في منطقة المشروع بـ 6ر12 مليون طن بدرجة تركيز 8.9 % زنك ، و 1.2 % رصاص ، و68 جرام لكل طن فضة. 
وسيوفر المشروع الذي يمثل نواة لمشاريع استراتيجية أخرى لاستخراج الذهب في محافظتي حضرموت وحجة والنحاس في محافظتي عمران وتعز ، فرص عمل ثابتة لأكثر من 400 عاملا من العمالة المحلية ، و1500 فرصة عمل غير مباشرة ، ناهيك عن مكونات المشروع المتمثلة بإنشاء 400 وحدة سكنية للعاملين فيه. 
وشهد العام الماضي دخول شركة "فال انكو " البرازيلية التي تعد من اكبر شركات التعدين في العالم، وهي أكبر منتج لخام ومركزات الحديد وثاني أكبر منتج للنيكل وواحدة من أكبر المنتجين لخام المنجنيز والسبائك الحديدية في العالم ، في تنفيذ أعمال استكشافية عن النحاس والنيكل في منطقة سوار بمحافظة عمران بعد أن دخلت بشراكة مع شركة كانتكس. 
ويمثل دخولها اليمن عاملاً مهماً في جذب وتشجيع شركات أجنبية أخرى للاستثمار في مجال التعدين. 
فيما أحرزت شركة "كانتكس ماين ديفلوبمنت" الكندية التي تعد من أهم الشركات العاملة في قطاع التعدين حوالي ألف مؤشر جيوكيميائي واعد للذهب ، النيكل ، النحاس والبلاتين بالإضافة إلى مجموعة المعادن الأساسية وذلك خلال المرحلة الأولى من أعمالها الاستكشافية. 
وتعمل الشركة في مجال استكشاف الماس ، الذهب ، النحاس ، النيكل ، الكوبلت ، والبلاتين وأدت أعمال البحث والاستكشاف المختلفة جيولوجية ، جيوكيميائية ، جيو فيزيائية ، خرائط جيولوجية وأعمال حفر إلى الكشف وتأكيد خمسة رواسب معدنية ذات احتمالات تجارية واعدة. 
وتضطلع هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية القيام بإجراء المسوحات الجيولوجية وإعداد الخرائط الجيولوجية ، والكشف والتنقيب وإعداد الخرائط المعدنية ، وتنفيذ الدراسات والبحوث المرتبطة بمشاريع الثروة المعدنية ، وإبرام اتفاقيات التنقيب مع الشركات الأجنبية والإشراف على أنشطتها ومنح التراخيص للراغبين في الاستثمار في مجال الثروات المعدنية. 
كما تعمل على جمع المعلومات المرتبطة بالنشاطات الزلزالية والكوارث الطبيعية ، والإشراف على مركز ومحطات الرصد الزلزالي ، إضافة إلى إعداد وتنفيذ خطط وبرامج الترويج للمناطق المفتوحة. 
وبهدف النهوض بقطاع التعدين نفذت وزارة النفط والمعادن خلال الفترة الماضية حزمة من الإجراءات المؤسسية والتشريعية والقانونية لتحسين بيئة التعدين في اليمن في خطوة تهدف إلى النهوض بقطاع المعادن وزيادة مساهمته في الدخل القومي واستقطاب الاستثمارات الخليجية والعربية والأجنبية. 
وأوضح معالي وزير النفط والمعادن الأستاذ أمير سالم العيدروس بأن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الحكومة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وأنشطة قطاع المعادن وزيادة مساهمته في الناتج الإجمالي ، باعتبار قطاع التعدين من القطاعات الواعدة ويعول عليه التحريك بعجلة التنمية. 
وأشار إلى أن الإجراءات التي تم اتخاذها لجذب الاستثمارات الأجنبية لهذا القطاع شملت إصدار قانون المناجم والمحاجر الجديد الذي أعد وفق أفضل الممارسات الدولية وحدد جميع الإجراءات ابتداء من إجراء الدراسات الاستكشافيةوالاستغلال والإنتاج بصورة واضحة. 
فيما أشار رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية الدكتور إسماعيل الجند إلى ما تضمنته إستراتيجية التعدين في اليمن التي أعدتها الهيئة بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "اسكوا". 
حيث تتركز الاتجاهات الرئيسية للاستراتيجية على المعادن الصناعية ، والترسبات المعروفة وتقليل عامل المجازفة عن طريق إجراء البحوث العلمية وكذا التركيز على الأقاليم التي تم التعدين فيها سابقاً والتعاون مع الجامعاتوالمؤسسات البحثية وتطوير الموارد البشرية وتطوير البحث العلمي وتحسين إدارة المعلومات وتعميمها. 
وتضمنت الاستراتيجية الجوانب المتعلقة بتنمية قطاع المعادن ككل سواء في الجانب المؤسسي أو البنية التحتية أو التشريعية ، وإنشاء موانئ للتصدير وتوفير وسائل نقل رخيصة وتطوير الثقافة العلمية والصناعية. 
ولفت الدكتور الجند إلى أن من ضمن المشاريع التي تنفذها الهيئة بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية مشروع تحسين بيئة التعدين في اليمن ، وكذا مشروع مراقبة عوائد التعدين بالتعاون مع البنك الدولي. 
وتتوقع مؤسسة التمويل الدولية أن يسهم قطاع المعادن في اليمن بحوالي 3 إلى 7 % في حصيلة الاقتصاد الوطني بما يمتلكه قطاع التعدين باليمن من مقومات وإمكانيات هائلة. 
وبحسب تقرير هيئة المساحة الجيولوجية فإن عدد إجازات البحث التي منحتها خلال العام الماضي بلغت 27 إجازة وذلك لدراسة عدد من الخامات الصناعية والإنشائية ، وبلغ عدد عقود الاستغلال 37 عقدا ، وتجديد 21 عقد ، وذلك لاستغلال عدد من الخامات الصناعية والإنشائية. 
كما نفذت الهيئة مشروع حصر مواقع المعادن والصخور الصناعية والإنشائية خلال العام الماضي والذي يعد من أهم المشاريع لتوفير البيانات الإحصائية المتعلقة بالموارد المعدنية المستغلة، والإشراف الفني والرقابي على أنشطة المحاجر ومواقع البحث والاستكشاف المعدني. 
وبيّن التقرير أن عدد المحاجر في مجال المعادن والصخور الصناعية والإنشائية ارتفع إلى حوالي ألفين و636 محجرا تعمل على استغلال خامات الجبس ، والملح ، البيوميس ، الاسكوريا ، الطين، الحجر الجيري ، الجرانيت ، الرخام ، التف والإجنمبرايت ، البازلت ، الحجر الرملي ، الركام الصخري والركام الودياني ، في حين بلغ عدد العمالة في تلك المحاجر حوالي 11 ألف و867 عاملا ، وبلغ إنتاجها حوالي 36 مليون طن من مختلف الخامات المعدنية. 
وبحسب المسح الصناعي التعديني الذي نفذته هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية لصناعة السيراميك العام الماضي وجود مصنعين للسيراميك بمحافظة صنعاء وآخر بمحافظة لحج ، كما سجل المسح الذي شمل الصناعات التقليدية الأساسية 86 منشأة لإنتاج الجص بمحافظة صنعاء ، ويصل معدل إنتاجها السنوي حوالي 66 ألف طن ، و65 منشأة لإنتاج الياجور بصنعاء بمعدل إنتاج سنوي 41 ألف طن. 
وبيّن المسح أن عدد المنشآت في مجال صناعة الفخار التي تعد من الصناعات التقليدية وجود 107 منشآت في صنعاء وذمار وإب والحديدة ، و52 ورشة إنتاج العقيق بصنعاء لإنتاج فصوص العقيق ويصل معدل الإنتاج السنوي حوالي 50 ألف فص عقيق. 
وتشير الدراسات الاستكشافية التي اشتملت على مسوحات جيولوجية وجيو كيميائية إلى وجود أكثر من 40 تواجدا للذهب والفضة في اليمن ، وأهم تواجدات الذهب بمنطقة وادي مدن بحضرموت ، حيث يقدر الاحتياطي الخام فيها 678 ألف طن بدرجة تركيز 15 جرام ذهب في الطن و11 جرام فضة في الطن ، أي حوالي 10 طن ذهب، وستة أطنان فضة ، وحالياً تؤكد الدراسات الحديثة زيادة الاحتياطي بنسبة 20% ، كما يتواجد بمنطقة وادي شرس والحرايرة بدرجة تركيز سبعة جرام ذهب لكل طن وتعمل في المنطقتين شركة "ثاني دبي ما يننج." 
كما يتواجد الذهب في منطقة الحارقة باحتياطي يقدر بحوالي 16 مليون طن بدرجة تركيز 1.65 جرام ذهب لكل طن و40 مليون طن احتياطي محتمل بنفس التركيز ، وفي منطقة الفيض 11 جرام ذهب لكل طن وتعمل فيهما شركة" كانتكس." 
وفي المنطقة الشمالية الغربية التي تعمل فيها شركة" فولروك" للتعدين يتواجد الذهب بدرجة تركيز 73 جرام ذهب لكل طن، وفي منطقة ورقة - عتمة بمحافظة ذمار وتعمل في هذه المنطقة شركة سي سي مايننج ، وفي منطقة أصبح 1.3 جرام ذهب لكل طن وتعمل فيها شركة (سي في ام ار) وفي منطقة أم سره بنسبة 0.7 جرام ذهب لكل طن وتعمل فيها شركة "بودي هارمين." 
كما يتواجد الذهب في منطقة الجوف وفي منطقة العوارض وفي منطقة شطبه إلى جانب تواجده بالمنطقة الجنوبية الشرقية ) البيضاء، عتق) وهذه مناطق مفتوحة. 
وتبين المسوحات انتشار تمعدنات الزنك والرصاص بشكل واسع في اليمن ويرتبط معظمها أساسا بالمنخفض التركيبي الكبير المعروف بمنخفض حوض رملة السبعتين ، وذلك على هيئة شقوق وجيوب في الصخور الكربوناتية ، بالإضافة إلى الكبريتيدات الكتلية ذات الأصل البركاني. 
وتعد أهم مناطق تواجد الزنك والرصاص في منطقة الجبلي في نهم بمحافظة صنعاء باحتياطي يقدر بـ 12.6 مليون طن ، والذي تعمل فيها شركة "جبل صلب" اليمن المحدودة، وفي منطقة طبق بمحافظة شبوه وتبلغ درجة تركيز الخام 12% زنك و 3.8 % رصاص ، وتعمل فيها شركة "ستون ريسورسيز" الصينية ، كما تتواجد في منطقة ذيبين بنسبة 16 % زنك ، وفي منطقة رماه 7 % زنك ، وفي منطقة وادي عقيق بنسبة 1.4 % زنك وهي مناطق مفتوحة. 
وتشير الدراسات إلى وجود عدد من أقواس الجزر المكونة من أحزمة صخور الرواسب البركانية التي تحتوي على بيئات مناسبة لمعادن النحاس والنيكل والكوبلت. 
ووفقا للمسوحات فان اهم تواجدات هذه المعادن في منطقة سوار محافظة عمران بدرجة تركيز 0.9 % نحاس و 0.86 - 1.4 % نيكل مع نسبة من البلاتين والبلاد يوم والروديوم، وفي منطق المصنعة في صعدة بنسبة 1.21 % نحاس و 7.65 % نيكل وتعمل فيهما شركة "كانتكس" الكندية. ويتواجد النحاس في منطقة وادي بيحان بنسبة 2 % وتعمل فيها شركة (سي في ام ار) وفي منطقة الحامورة بمحافظة تعز يقدر الاحتياطي بأربعة ملايين طن بنسبة تركيز 0.57 % نحاس و 0.39 % نيكل ، وتعمل فيها شركة "ستون ريسورسيس" ، وفي منطقة المعادن 3.9 % نحاس و10.6 % نيكل ، وفي منطقة وادي سريان 3.4 % نحاس ، وفي منطقة وادي سلبه 1.7 % نيكل و4.7 % كروم وهي مناطق مفتوحة. 
كما يزخر اليمن بتواجد الحديد والتيتانيوم والفناديون في منطقة الثنية بمحافظة مأرب بنسبة تركيز 94 % أكسيد حديد ، وتعمل فيها شركة" يمن ايرون استيل" ويقدر احتياطي الخام في منطقة مكيراس في البيضاء 860 مليون طن بدرجة تركيز 15.55 % حديد و46 مليون طن تيتانيوم بنسبة 5.3 أكسيد تيتانيون و150 ألف طن فناديوم بنسبة 0.02 % أكسيد فناديوم. 
ويقدر احتياطي الخام في منطقة صعدة بـ 940 ألف طن بنسبة تركيز 34 % حديد ، وفي منطقة صباح البيضاء 800 ألف طن بنسبة 74 % أكسيد حديد ، وفي منطقة مورا 53.8 مليون طن بنسبة تركيز 12 % حديد ، و4.4 % أكسيد تيتانيوم وهي مناطق مفتوحة. 
ويوجد في اليمن العديد من مواقع الرمال السوداء الحاوية للمعادن الثقيلة التي تدخل في العديد من الصناعات كصناعة هياكل الطائرات ، وصناعة السيراميك والأدوات الصحية ، والحراريات ، ومواد الصنفرة ، على طول ساحلي البحر العربي والبحر الأحمر ، حيث يصل احتياطي الرمال السوداء الحاوية للمعادن الثقيلة إلى حوالي 500 مليون طن. 
وتعد مواقع الرمال السوداء من الفرص الاستثمارية الواعدة ، نظراً لاحتوائها على نسبة مشجعة من المعادن الاقتصادية وتواجدها بالقرب من الموانئ البحرية. 
كما أظهرت الدراسات الاستكشافية تواجد معادن هامة ومشجعة للعناصر الأرضية النادرة في اليمن مثل اليورانيوم والتنتاليوم والنوبيوم والسيزيوم والفاناديوم التي تدخل في العديد من الصناعات وتتواجد في مناطق عدة حيث تمثل فرص استثمارية واعدة. 
وفي مجال الصخور والمعادن الصناعية والإنشائية يتملك اليمن فرص استثمارية واعدة ، حيث أثبتت الدراسات الأولية التي نفذتها هيئة المساحة خلال العشرين سنة الماضية وجود هذه الخامات بكميات ونوعيات ممتازة ، خاصة خامات صناعة الاسمنت التي تتصدر عوامل الجذب للاستثمارات المحلية والعربية والدولية. 
حيث يزخر اليمن باحتياطيات ضخمة من الحجر الجيري والدولوميت الذي يدخل بنسبة 70 بالمائة في صناعة الاسمنت ويتواجد بمحافظات صنعاء ، تعز ، الحديدة ، باجل ، مأرب ، أبين ، عمران ، المهرة حضرموت ، لحج وشبوة ، إب ويقدر الاحتياطي الجيولوجي بحوالي 13.5 مليار متر مكعب ، فضلا عن امتلاك احتياطي هائل من مادة الطين والجبس والخبث البركاني الداخلة في هذه الصناعة. 
وتشير الدراسات إلى مستقبل واعد لصناعة الزجاج والبصريات في اليمن ، نظراً لوفرة الرمال السيليكا التي تعتبر المادة الخام الرئيسة في صناعة الزجاج وبمواصفات عالية باحتياطي يقدر بستة مليارات متر مكعب ، بالإضافة إلى تواجد الملح الصخري باحتياطي يقدر ب 390 مليون متر مكعب. 
وبحسب الدراسات الاستكشافية يقدر احتياطي اليمن من الجبس 4.6 بليون طن ويتواجد في محافظات الحديدة شبوة مأرب ، وبنقاوة بنسبة 97.5 % ، وكذا تواجد الرخام بمحافظات تعز ، حجة ، مأرب، أبين ، وصنعاء باحتياطي مليار متر مكعب ، إلى جانب 500 ألف متر مكعب احتياطي صخور الترافرتين في صنعاء وإب. 
وتبين الدراسات توفر الخامات الأساسية لصناعة الخزف والسيراميك وبكميات كبيرة ، حيث تتواجد معادن الفلدسبار في حجه وأبين باحتياطي اكسر من 23 مليون متر مكعب ، وتنتشر الأطيان الصناعية في عدة محافظات باحتياطي أكثر من 120 مليون متر مكعب. 
وتشير الدراسات الاستكشافية وجود أكثر من ستة مليارات احتياطي الرمال الزجاجية في عدة مناطق، واحتياطي أحجار الجرانيت والجابرو بـ 1.6 مليار متر مكعب ، واحتياطي يقدر بـ13 مليون متر مكعب من الكوارتز ، فضلا عن 75 مليون متر مكعب احتياطي خام الزيولايت ، فيما يصل احتياطي الصخور البازلتية أكثر من 121 مليون متر مكعب ، و345 مليون متر مكعب احتياطي صخور الأجنمبرايت والتف. 
وكشفت الدراسات وجود أكثر من 1.7 بليون متر مكعب احتياطي خام الخبث البركاني ( أسكوريا) بمحافظات صنعاء وذمار ومأرب وأبين وعمران وشبوة ، إضافة إلى الكاؤلين باحتياطي أربعة ملايين متر مكعب ، وأكثر من 335 مليون متر مكعب احتياطي صخور البرلايت ومليار متر مكعب للبيوميس.
وتتبنى هيئة المساحة مشروع صناعة الحجر الطبيعي ومقوماته الأساسية في مثلث ( الجوف - مأرب - شبوة ) كمرحلة أولى نظراً لما تتميز به هذه المحافظات من أهمية لتوسطها الجمهورية وكذا إمكانية إقامة بنى تحتية ملائمة لتوفير فرص عمل والمساهمة بتنويع مصادر الدخل من خلال الاستفادة من الثروات المعدنية المتوفرة ، وكذا إقامة سكة الحديد والمدينة الصناعية والميناء الخاص بتصدير الخامات المعدنية ، وكذا مركز لتكنولوجيا الحجر الطبيعي ، ولا زالت المتابعات مستمرة. 
وتعمل الهيئة مع الجانب الألماني لإقامة مشروع مركز تكنولوجيا الحجر الطبيعي الذي سيحدث نقلة نوعية لقطاع التعدين. 
وسيسهم المشروع في إدخال التكنولوجيا الحديثة لقطاع أحجار البناء والزينة والمحافظ على هذه الثروة من الهدر الذي يسبب في فقدان نسبة كبيرة منها ، وخامات صناعة الاسمنت التي ستوفر فرص عمل ، حيث أن استثمارات إنشاء المصانع الحالية من قبل القطاع الخاص في اليمن تتجاوز المليار دولار. 
وتركز خطة هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية في تخطيط وتنفيذ برنامج متكامل للترويج الاستثماري المعدني عن طريق تأسيس لجنة وطنية مؤلفة من الجهات المعنية ، ودراسة البيئات الرسوبية لتطوير الموديلات المعدنية الخاصة بترسبات المعادن الاقتصادية التي تكونت في هذه البيئات. 
وتتضمن الخطة إجراء البحوث الجيولوجية الحضرية الموجهة إلى وضع الأسس التقنية للتشريعات المستقبلية الخاصة بتنظيم التخطيط والإدارة البنيوية في اليمن ، والاستخلاص النظامي للبيانات الكمية وتطوير مجموعة خرائط جيوهايدرولوجية لتحديد خزانات المياه الجوفية الأولية والثانوية والأحواض الرسوبية والحواجز ، واستمرار إنتاج الخرائط الجيولوجية وفق المواصفات القياسية العالمية وكذا معالجة وتحليل البيانات الجيوفيزيائية الجوية الحالية.
وتسعى الهيئة إلى تخطيط وتنفيذ مشروع منهجي لمسح جيوفيزيائي جوي متنوع وفق أفضل المعايير المعتمدة عالمياً ، وتخطيط وتنفيذ مسح جذبي لليمن ورسم الخرائط التخصصية لذلك ، ومكاملة بيانات التخريط الجيولوجي والجيوفيزياء الجوية والاستشعار عن بعد لإنتاج خرائط استدلالية عن خصائص مكاشف صخور الأساس ، وتحسين خدمات المختبر لتطوير تقنيات اختبار المواد الخاصة بالمعادن الصناعية ، ودراسة الجيولوجيا البحرية الساحلية (البرية) للمساهمة في الإدارة الفعالة للموارد الوطنية الرئيسة. 
كما تسعى الهيئة إلى تجميع كتاب تفصيلي عن الموارد المعدنية في اليمن ومراجعة وتطوير البرامج العلمية الخاصة بعلوم الأرض ضمن المراحل الدراسية ، وتشجيع ودعم البحث العلمي في الجوانب التطبيقية لتخصصات علوم الأرض وعلاقتها بالقطاعات المستفيدة ، والنشر العلمي الدوري ، وتطوير الموارد البشرية المتخصصة بصناعة التعدين. 
وتهدف إلى نقل وتطوير التقنيات الخاصة باستخراج ومعالجة واستخدام أحجار الزينة ودراسة ترسبات المعادن الصناعية التي تدعم تطوير القطاع الصناعي ودراسة ووصف خصائص المعادن المستخدمة زراعياً لدعم تطوير القطاع الزراعي في اليمن.

 

 

 

 

تحية صادقة.. لكل من يتصفحنا ليقرأ اليمن النفطي والمعدني من خلال هذه الواجهة الالكترونية التي تشكل موقعاً اضافياً، بفتح نافذةً هامة من خبرٍ ومعلومة، تصل العالم بنا وتوصلنا إليه، وتقدم اليمن الذي يجدر أن يتعرف الآخرون على واقعه الخصب..

موقعنا هذا- وغيره الكثير- لا يعدو عن كونه مجرد صورة مصغرة ومعلومة مبسطة لواقعٍ كبير، لا تسعه الصورة ولا تستوعبه المعلومة أو تغني عن ولوج بوابته ومعايشته حقيقة حية تلهم الحواس وتستثير الفضول لمعرفة ما لا تقوله واجهات المواقع، ولاكتشاف بلدةٍ طيبة، غنية بظواهرها وكوامنها، تتيح أفضل الفرص الاستثمارية المغرية بأكبر قدر من المزايا والتسهيلات لتشجيع الاستثمار في شتى المجالات، وعلى رأسها قطاع البترول والمعادن- المجال الذي لم تتكشف أسراره الكامنة بعد، وما يزال بيئة مفتوحة لاستثمارٍ دائم التجدد، لا يتوقف عند حدود الثروات النفطية والغازية فحسب، ولا ينتهي عند كنوز هائلة من الثروات المعدنية التي تؤكد الدراسات العلمية توفرها بكميات ضخمة ينتظرها مستقبل واعد لا يمكن أن تخطئه العين.

بناء على هذه المعطيات القائمة سيظل اليمن يجدد دعوته الدائمة للرساميل الوطنية والعربية والاجنبية إلى الاستثمار الحقيقي في هذه المجالات، ومواصلة الانفتاح على فضاءات واسعة من شراكة جادة تتهيأ فرصها ومناخاتها في اليمن بلا حدود، وتحظى بمزايا ومغريات استثمارية مشجعة، وبساطة إجراءات، ومعايير شفافية دولية، فضلاً عن الرعاية المباشرة من الداعم الأول للاستثمار- فخامة الأخ/ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية- الذي سيظل يولي هذا الملف أكبر اهتمامه، من منطلق إيمانه المطلق بالأهمية الإستراتيجية التي يمثلها هذا الاستثمار في عصرنا وما يمكن ان تشكله فرصه الواعدة من قوة محورية ترتكز عليها دعائم الاقتصاد الوطني وتعود بالنفع المشترك، وتفتح الأبواب واسعة أمام صناعة نفطية ومعدنية ناهضة آخذة في التشكل، ومستقبل مشرق تكشفت ملامحه لاستثماره.

نحن نتحدث عن يمنٍ لم يُستنزف بعد، وبلدٍ حديث عهدٍ بثروة ظلت قيد الغموض ردحا طويلا من الزمن حتى دشنت بها الثمانينيات عقدها الأول عبر اكتشاف بئر مارب.. ومابين زمنين، ثمة تحولات عملاقة صنعت يمناً نفطيا تقف خارطته الاستكشافية الواسعة اليوم على 12 قطاعاً إنتاجيا، و38 قطاعاً استكشافياً، بالإضافة إلى شركات بترولية عالمية. منها 10 شركات إنتاجية و16 شركة استكشافية وحوالي 40 شركة خدمية، ومصفاتان، وثلاثة موانئ تصدير، قدرات يمنية خالصة وكفاءات عالية، وقاعدة معلوماتية متكاملة، فضلاً عن التهيؤ للانتقال من اليابسة إلى البحر والصحراء بحثاً عن موارد جديدة لمستقبل بلدٍ يحاول بكل ما أوتي من جهد وإمكانات- الوقوف على منصة صلبة يؤسس بها لانطلاقة وثابة تضعه في المكان الملائم على الخارطة النفطية والمعدنية العالمية، وتجعله البيئة الجاذبة للاستثمارات والقادرة على استقطاب أكبر المشاريع والشركات العالمية.

وزاره  النفط والمعادن


الإحصاءات

الأعضاء : 32
المحتوى : 538
دليل المواقع : 11
عدد زيارات المحنوى : 274877

الأرشيف

مؤشر النفط الخام/برنت

مؤشر الغاز الطبيعي

مؤشر الذهب