الزلازل

الزلازل

نحوا ارساء الوعى الثقافي حول علم الزلازل في اليمن

 

للزلازل تاريخ عتيق يرتبط بالوضع البنائى والجيولوجى الذى تقع عليه الجمهوريه اليمنيه و ما يحيط بهاء ، ان وقوع اليمن بالجزاء الجنوبي الغربي من الجزيرة العربيه او مااصطلح علىتسميته الجيولوجيون  بالدرع العربي الذى انفصل عن الصفيحة الام وهى الصفيحة الافريقيه مكون منخفض البحر الاحمر الذى بداء نشائته وتكوينه في حقبة الاليوسين المتقدم ، وقد مراء البحر الاحمر حتى صار على ما هوا عليه اليوم بحقب ومراحل جيولولجيه مختلفه بتوسع سنوى قدره 2سم حسب اخر دراسة لعلماء من جامعة مسيوشست ومعهد الجوفيزياء الفرنسى، كما كانت بداية تكون خليج عدن نتيجة للتوسع والانتشار لقاع المحيط الهندى من الشرق ومستمر نحو الغرب وصولا الى ما يعرف اليوم بخليج تاجورا الذى يعتر احدى انشط المواقع الزلزاليه والبركانيه غرب خليج عدن ويعتبر  خندق سبا (Sheba ridge ) الفاصل بين خليج عدن والبحر العربي والمحيط الهندى نطاق فاصل بين المحيط الكبير ونشاءت المحيط الصغير، في خليج عدن كما اصطلح على تسميته العلماء الجيوفيزيائيون .

ان استمرار التصدع التحولى والمضربي والطبيعى والدفعى الا دليل على وجود فعاليات عاليه من التوسع والانتشار في المناطق المغموره للبحر الاحمر وخليج عدن كذلك فان الفعاليات الجيوحراريه والبركانيه العاليه المستمره بالذات في البحر الاحمر وخليج تاجور المتاثر اصلا من النشاط القريب لمنخفض شرق افريقيا ،ان تلك العوامل هى المسئوله على استمرار النشاط الذى اثرى على طبقات القشرة الارضيه حيث اوضحت الدراسات الجوفيززيائيه التى اجريت فى المناطق المذكورة على نحافت القشره الارضيه وترققها لتصبح اقل سماكه من اى نقطه اخرى في القشرة الارضيه.

وعليه فان التمدد والتوسع لقيعان البحر وخليج عدن عبر التصدعات والثورات البركانيه سوف يستمر ، ويشكل اجهادات موقعيه وازاحات على الكتل والطبقات الصخريه المجاورة وينتج تشوهات وتراكم للطاقه على اليابسه ،تبعا للمستوى الذى يحدث في مصادر النشاط الرئيسى . ان المناطق المجاورة لا شك سوف تصبح مركز نشاط ثانوى متى ما وصلت تلك الاجهادات والتاثيرات عليها الى درجات تفوق قدرتها على التحمل والبقاء ،حتى تبحث عن مواقع الضعف فيها لتفرغ ما عليها من اجهادت ومكونة مراكز نشاط حديثه .

وياتى دور التقنيات الحديثه المتخصصه بمراقبة النشاط ودراسة مصادره وفعالياته وطبيعة انتقاله وتاثيراته على المدى القريب والبعيد، غاية في الاهمية.

في العصور السابقه وبالذات خلال العصور الاسلاميه يذكرنا التاريخ من خلال ما كتبه العلماء في مخطوطاتهم الذين اهتمو بمراقبة النشاط الزلزالى والبركانى وكتب في مخطوطاته موقع الحدث وبوصف شامل لمستوه وقوته واثاره ونتاجه على السكان والمساكن ومنهم العالم اليمنى ابن الديبع  الذى سكن زبيد والذى اصبحت مخطوطاته مرجع هام من المراجع التى استندا عليها كثير من الباحثين ومنهم علماء بريطانيا الذين كتبوا حول زلزالية الشرق الاوسط ومصر والجزيرة العربيه (البرافيسور ملفل وروبنس ادم وغيرهم).

ومنذ بداية القرن التاسع عشر بدات محطات الرصد الزلزالى تسجل النشاط الزلزالى حول العالم ومنها اليمن حيث تم تسجيل العشرات من الهزات المتوسطه والكبيره وبالذات على انشط الاحزمه المحيطه باليمن خليج عدن والبحر الاحمر ،للتوج شبكات الرصد العالمى بنشر محطات حول العالم عام 1964  والتى عبرها تم تسجيل  زلزال 13ديسمبر 1982م الذى كان بقوة 6درجات على مقياس ريختر، وتسع درجات على مقياس مركلى الوصفى المعدل، حيث لم تكن اليمن قد امتلكت اى جهاز للرصد الزلزالى، وبما مثل هذا الحدث الكارثى الكبير بالنسبه لليمن بما خلف من قتلى وجرحى وتهدم كامل لبعض القرى وشبه كامل لعشرات القرى المجاورة ناهيك عن البنية الاساسيه التحتيه والمدارس والطرق والمساجد وابار المياه كلها تاثرت باضرار بشكل كبير ، ومع ذلك كان هذا الحادث نقطة انطلاق وبالذات لدى مختصى وزارة النفط والمعادن لتدرك حجم ودور مسئولياتها في ايجاد مرصد متخصص ، ذات تقنيه عاليه وكوادر متخصصه ليتسنى لها ولعلمائها من تقييم المخاطر  ووضع اللبناءت الاساسيه لارسى الخطط االعلميه المتخصصه بالتعاون مع الجهات العلميه في الجامعات وهيئة المساحة الجيولوجيه ووزارة الاسكان والتخطيط الحضرى وكذلك الجهات الخارجيه ذات العلاقه من معاهد اكاديميه ومراكز متخصصه بالبحث العلمى ، واليوم وبعد ادركنا لسنوات من المراقبه والتقييم لمستوى النشاط الزلزالى والبركانى  في اليمن الذى يحتل المرتبه الاولى من حيث كثافة النشاط المسجل بين دول الجزيرة العربيه .

لقد تم تسجيل الالاف الاحداث الزلزاليه الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطه وعشرات الهزات فوق المتوسطه من مناطق اليابسه خلال ال22 عام الماضيه ومثلها من احداث متوسطه وكبيره في المناطق المغمورة للبحر الاحمر وخليج عدن الذان يعتبران المصدران الرئيسيان لتولد النشط الزلزالى والبركانى  .

ان حجم الفعاليات الزلزاليه المسجله وبتلك الاعداد ومقادير القوى انما دليل على قوة النشاط الجيوديناميكى المتاثر بالنشاط الجيوحرارى وتاثيرهما على طبقات القشرة الارضية المتاثرة بصعود الثغرات الحراريه من طبقات الوشاح( وسوف نتحدث عن هذا الموضوع بحلقات قادمه) . برغم ما قد امتلك المركز من اجهزة ومحطات رصد حتى اليوم، الا انناء مازلنا بحاجة الى مزيد من التقنيات الحديثه والمتطوره والتى تلبى تنفيذ الدراسة والبحوث مثل توفر الاجهزة المختصة بالدراسات الجوفيزيائيه المختلفه بهدف الدراسات الموقعيه لتقييم مستوى الشده الزلزاليه ومستوى التعجيل والتردد الطبيعى لكل نطاق وتحديد المعاملات الهندسيه التى تتطلب بناء مشروع البناء الزلزالى ( الكود الزلزالى) وقبل هذا وذك لا بد من نشر وعى  الثقافه حول علم الزلازل وامخاطرها وكيفية موجهتها والتخفيف من اثارها .

م/ناجى احمدج صالح الهتار

اختصاصى علم الزلازل -مدير إدارة الجو فيزياء

مركز رصد ودراسة الزلازل والبراكين

تحية صادقة.. لكل من يتصفحنا ليقرأ اليمن النفطي والمعدني من خلال هذه الواجهة الالكترونية التي تشكلت موقعاً ضافياً، وانفتحت نافذةً هامة من خبرٍ ومعلومة، تصل العالم بنا وتوصلنا إليه، وتقدم اليمن الذي يجدر أن يتعرف الآخرون على واقعه الخصب..

موقعنا هذا- وغيره الكثير- لا يعدو عن كونه مجرد صورة مصغرة ومعلومة مبسطة لواقعٍ كبير- كبير، لا تسعه الصورة ولا تستوعبه المعلومة أو تغني عن ولوج بوابته ومعايشته حقيقة حية تلهم الحواس وتستثير فضولك لمعرفة ما لا تقوله واجهات المواقع، ولاكتشاف بلدةٍ طيبة، غنية بظواهرها وكوامنها، تتيح أفضل الفرص الاستثمارية المغرية بأكبر قدر من المزايا والتسهيلات لتشجيع الاستثمار في شتى المجالات، وعلى رأسها قطاع البترول والمعادن- المجال الذي لم تتكشف أسراره الكامنة بعد، وما يزال بيئة مفتوحة لاستثمارٍ دائم التجدد، لا يتوقف عند حدود الثروات النفطية والغازية فحسب، ولا ينتهي عند كنوز هائلة من الثروات المعدنية التي تؤكد الدراسات العلمية توفرها بكميات ضخمة ينتظرها مستقبل واعد لا يمكن أن تخطئه العين.

بناء على هذه المعطيات القائمة سيظل اليمن يجدد دعوته الدائمة للرساميل الوطنية والعربية والاجنبية إلى الاستثمار الحقيقي في هذه المجالات، ومواصلة الانفتاح على فضاءات واسعة من شراكة جادة تتهيأ فرصها ومناخاتها في اليمن بلا حدود، وتحظى بمزايا ومغريات استثمارية مشجعة، وبساطة إجراءات، ومعايير شفافية دولية،

نحن نتحدث عن يمنٍ لم يُستنزف بعد، وبلدٍ حديث عهدٍ بثروة ظلت قيد الغموض ردحا طويلا من الزمن حتى دشنت بها الثمانينيات عقدها الأول عبر اكتشاف بئر مارب.. ومابين زمنين، ثمة تحولات عملاقة صنعت يمناً نفطيا تقف خارطته الاستكشافية الواسعة اليوم على 12 قطاعاً إنتاجيا، و38 قطاعاً استكشافياً، بالإضافة إلى شركات بترولية عالمية. منها 10 شركات إنتاجية و16 شركة استكشافية وحوالي 40 شركة خدمية، ومصفاتان، وثلاثة موانئ تصدير، قدرات يمنية خالصة وكفاءات عالية، وقاعدة معلوماتية متكاملة، فضلاً عن التهيؤ للانتقال من اليابسة إلى البحر والصحراء بحثاً عن موارد جديدة لمستقبل بلدٍ يحاول بكل ما أوتي من جهد وإمكانات- الوقوف على منصة صلبة يؤسس بها لانطلاقة وثابة تضعه في المكان الملائم على الخارطة النفطية والمعدنية العالمية، وتجعله البيئة الجاذبة للاستثمارات والقادرة على استقطاب أكبر المشاريع والشركات العالمية.

 

 

أ/أحمد عبدالله ناجي دارس

وزير النفط والمعادن


الإحصاءات

الأعضاء : 4
المحتوى : 272
دليل المواقع : 11
عدد زيارات المحنوى : 281567

الأرشيف