وزير النفط و المعادن لـ "الثورة" ... تقليل استهلاك الديزل واستغلال الغاز المحروق ضرورة ملحة لتطوير موارد الدولة



السبت 3/10/ 2012م - نقلاً عن صحيفة الثورة
وجه وزير النفط والمعادن أحمد عبدالله دارس هيئة استكشاف وإنتاج النفط وشركة بتروا مسيلة بضرورة تطوير وتفعيل البرامج الفنية والاستكشافية والإشرافية ، وإعداد خطة جديدة لتقليل استهلاك الديزل في عمليات التشغيل واستغلال الغاز المحروق في القطاعات النفطية، وبدء تنفيذها في حقول المسيلة وفي بقية القطاعات البترولية الأخرى .

وقال وزير النفط والمعادن في تصريح خاص لـ "الثورة" أن هذا الإجراء يأتي ضمن مصفوفة من الأولويات التي تعمل الوزارة على ترجمتها على الواقع العملي، وترسيخها كقاعدة ضرورية وحتمية يجب أن يلتزم بها الجميع لما لذلك من أهمية كبيرة من شأنها ترشيد استخدام الموارد بكفاءة وفاعلية أثناء العمليات الاستكشافية والإنتاجية ، ولما يلبي طموحات وتنمية اقتصادنا الوطني.

وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد اليمن خلالها نشاطاً استثمارياً في مختلف المجالات و أن قطاع النفط يمثل الركيزة الأولى لتحريك بقية القطاعات ، وأن مثل هذه الخطوات المنظمة لاستغلال الموارد واستثمارها ستحقق فوائد كبيرة وسيكون لها نتائج مثمرة على الاقتصاد، وأنه قد آن الأوان لإيجاد أسس وتشريعات تحفز الشركات وتحمي الموارد من الاستنزاف، وتكفل الاستغلال الأمثل لما يعود بالنفع على الصالح العام.

 وأوضح الوزير دارس أن تقليل استهلاك الديزل "ولو ينسبة 50%، واستغلال الغاز الذي يتم حرقه في القطاعات النفطية " سيشكل مورداً جديداً لخزينة الدولة، والتي تقدر بمئات الملايين من الدولارات سنوياً.

وكشف وزير النفط والمعادن عن توجه الوزارة لإنشاء شركتين وطنيتين للبترول والمعادن، تعنيان بالاستثمار في قطاع النفط والغاز والمعادن مؤكداً أن الوزارة ستقدم كافة التسهيلات المتساوية للشركات الراغبة بالاستثمار من القطاع الخاص المحلي والأجنبي ولجميع المستثمرين، والعمل على قاعدة ونهج الشفافية والوضوح...

وأضاف أن الوحدات المختصة في وزارة النفط وبالتعاون مع الجهات المختصة تقوم بدراسة كيفية الاستفادة من كافة الموارد المتاحة، وتأمين أعمال المنشآت والمشاريع الاستثمارية والبنى التحتية لقطاع النفط وحمايتها، لما يجسد الخطط الاستثمارية والتنموية لوزارة النفط وتوجهات الحكومة الهادفة إلى دعم الجهود والأنشطة الاستثمارية التي تقوم بها الشركات الاستكشافية والإنتاجية في بلادنا ... مشيداً بالجهود المضاعفة التي يقوم ببذلها منتسبو وزارة النفط والمعادن والوحدات التابعة لها، وما تقوم به الشركات البترولية والتي عاودت نشاطها في القطاعات البترولية وأبدت رغبتها بدخول قطاعات جديدة للاستثمار ومواجهة كل التحديات في ظل الاستقرار السياسي والاجتماعي في الوقت الراهن.

وقال دارس سيتم دعم جهود الوحدات التابعة، لتعزيز أدائها وبرامجها ومهامها المتعلقة بالإشراف والمتابعة والعمل على تطوير الكفاءات والموارد البشرية التي تمثل أغلى ثروة لليمن.

وأشار وزير النفط والمعادن إلى أن الوزارة بصدد البدء بالإجراءات الخاصة بتنفيذ مشروع خزانات رأس عيسى النفطي، والذي سيكون من المشاريع الإستراتيجية التي تسعى الوزارة لتنفيذها ، خصوصاً مع العمر المتقادم للخزان العام "صافر" منوهاً إلى أن مشروع خزانات رأس عيسى يعد من الأهداف المهمة لتطوير البنية التحتية للمنشآت النفطية، ويمثل مشروعاً استراتيجياً لتوفير طاقة تخزينية كافية للنفط الخام المنتج من القطاع18 ومن القطاعات المجاورة.

تحية صادقة.. لكل من يتصفحنا ليقرأ اليمن النفطي والمعدني من خلال هذه الواجهة الالكترونية التي تشكلت موقعاً ضافياً، وانفتحت نافذةً هامة من خبرٍ ومعلومة، تصل العالم بنا وتوصلنا إليه، وتقدم اليمن الذي يجدر أن يتعرف الآخرون على واقعه الخصب..

موقعنا هذا- وغيره الكثير- لا يعدو عن كونه مجرد صورة مصغرة ومعلومة مبسطة لواقعٍ كبير- كبير، لا تسعه الصورة ولا تستوعبه المعلومة أو تغني عن ولوج بوابته ومعايشته حقيقة حية تلهم الحواس وتستثير فضولك لمعرفة ما لا تقوله واجهات المواقع، ولاكتشاف بلدةٍ طيبة، غنية بظواهرها وكوامنها، تتيح أفضل الفرص الاستثمارية المغرية بأكبر قدر من المزايا والتسهيلات لتشجيع الاستثمار في شتى المجالات، وعلى رأسها قطاع البترول والمعادن- المجال الذي لم تتكشف أسراره الكامنة بعد، وما يزال بيئة مفتوحة لاستثمارٍ دائم التجدد، لا يتوقف عند حدود الثروات النفطية والغازية فحسب، ولا ينتهي عند كنوز هائلة من الثروات المعدنية التي تؤكد الدراسات العلمية توفرها بكميات ضخمة ينتظرها مستقبل واعد لا يمكن أن تخطئه العين.

بناء على هذه المعطيات القائمة سيظل اليمن يجدد دعوته الدائمة للرساميل الوطنية والعربية والاجنبية إلى الاستثمار الحقيقي في هذه المجالات، ومواصلة الانفتاح على فضاءات واسعة من شراكة جادة تتهيأ فرصها ومناخاتها في اليمن بلا حدود، وتحظى بمزايا ومغريات استثمارية مشجعة، وبساطة إجراءات، ومعايير شفافية دولية،

نحن نتحدث عن يمنٍ لم يُستنزف بعد، وبلدٍ حديث عهدٍ بثروة ظلت قيد الغموض ردحا طويلا من الزمن حتى دشنت بها الثمانينيات عقدها الأول عبر اكتشاف بئر مارب.. ومابين زمنين، ثمة تحولات عملاقة صنعت يمناً نفطيا تقف خارطته الاستكشافية الواسعة اليوم على 12 قطاعاً إنتاجيا، و38 قطاعاً استكشافياً، بالإضافة إلى شركات بترولية عالمية. منها 10 شركات إنتاجية و16 شركة استكشافية وحوالي 40 شركة خدمية، ومصفاتان، وثلاثة موانئ تصدير، قدرات يمنية خالصة وكفاءات عالية، وقاعدة معلوماتية متكاملة، فضلاً عن التهيؤ للانتقال من اليابسة إلى البحر والصحراء بحثاً عن موارد جديدة لمستقبل بلدٍ يحاول بكل ما أوتي من جهد وإمكانات- الوقوف على منصة صلبة يؤسس بها لانطلاقة وثابة تضعه في المكان الملائم على الخارطة النفطية والمعدنية العالمية، وتجعله البيئة الجاذبة للاستثمارات والقادرة على استقطاب أكبر المشاريع والشركات العالمية.

 

 

أ/أحمد عبدالله ناجي دارس

وزير النفط والمعادن


الإحصاءات

الأعضاء : 4
المحتوى : 296
دليل المواقع : 11
عدد زيارات المحنوى : 400417

الأرشيف