افتتاح اللقاء السنوي لهيئة استكشاف وإنتاج النفط 2013م

الاثنين 7 يناير 2013م

بدأت صباح الاثنين  بصنعاء أعمال اللقاء السنوي لهيئة استكشاف وإنتاج النفط 2013م تحت شعار " من أجل استخراج أمثل للموارد البترولية " بمشاركة نخبة من المعنيين والمهتمين بالقطاع النفطي     .

 

وفي افتتاح اللقاء الذي حضره نائب رئيس مجلس النواب محمد علي الشدادي وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى ورؤساء الشركات النفطية العاملة في اليمن  ..  نقل وزير النفط والمعادن احمد عبد الله دارس تحيات الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية ومباركته لهذا اللقاء السنوي     .     وقال" نستطيع القول بان عام 2013م هو عام الاقتصاد والحاجة ماسة الى اعادة ترتيب البيت اقتصاديا من اجل وقف التدهور واعادة تنشيط الاقتصاد"  ..  لافتا الى ان التوقعات الدولية تشير الى ان الخروج من حالة الركود واستعادة النشاط قد يأخذ وقات وهو ما سينعكس على الاقتصاد في دول تبحث عن تمويل واستثمارات اجنبية لرفع المستوى المعيشي لشعوبها ومنها اليمن     .

وأشار الوزير دارس الى ان سياسية وزارة النفط والمعادن تتمثل في تطوير القطاع النفطي والمعدني والخروج به من آليته الحالية الى آفاق ارحب مبنية على أسس علمية واضحة من خلال اعادة الهيكلة واخراج قانون النفط الى حيز الوجود      .     ولفت الى ان الجهود تبذل حاليا لتقييم الوضع للقطاع النفطي بشكل عام مع مراعاة اعادة النظر في الهيكل الحالي لوزارة النفط والمعادن وبما يتناسب مع طبيعة المرحلة القادمة والتطورات التي يشهدها هذا القطاع بما يعزز من دور المؤسسات ويفتح افاق جديدة للاستثمار والحد من ازدواجية المهام والصلاحيات ويعزز اللامركزية الادارية ،  للإسهام في توحيد الكادر النفطي وتأهيله ومنحه الامتيازات للاضطلاع بدوره على اكمل وجه     .

وأكد وزير النفط ان انشاء شركتين وطنيتين للبترول والمعادن يعتبر من ابرز اولويات الوزارة خلال المرحلة القادمة ، مرورا بتعديل اتفاقية الغاز المسال وبما يحفظ حقوق الدولة ويمنح في الوقت نفسه فرص استثمارية حقيقية مبنيه على الشراكة والمنافع المشتركة لكل الاطراف     .

وقال" نعول على تعاونكم وتفهمكم لطبيعة المرحلة واولوياتها لنكون شركاء النجاح لان تضافر الجهود سيقلل من الكلفة وتقريب المسافات اختصار الزمن لنصل قبل فوات الاوان الى المكانة التي يجب ان يكون عليها القطاع النفطي والمعدني"     .     وأكد ان حجم الاستثمارات الكبيرة في مجال البحث والتنقيب اسفرت الى جانب اكتشاف الحقول البترولية واعمال التطوير فيها الى اكتشافات تجارية لم يتم تقييمها بعد ، كما ان تزايد ظهور مؤشرات بترولية في اكثر من قطاع تحمل دلالات ايجابية ومبشرة سيتم الاعلان التجاري عنها قريبا     .

وأشار الوزير دارس الى أن اعمال المسوحات الجيوفيزيائية والحفر الاستكشافي العميق اضاف معلومات هائلة الى رصيد المعلومات السابقة حول الطبيعة الجيولوجية والتركيبية للأحواض الرسوبية في اليمن وهذا بحد ذاته لا يقدر بثمن  ..  لافتا الى ان كثير من اسرار الثروة النفطية والمعدنية في عدد من المناطق لم تكتشف بعد وينتظرها مستقبل واعد     .

وأضاف" في هذه المرحلة تجدر الاشارة الى ضرورة الوقوف امام مسألة تطوير آلية عمل ومهام المنظومة النفطية لاستيعاب هذا التوسع الكبير في الاعمال وفي هذا المرحلة الهامة كون هذه المسألة تعد مفتاح النجاح وباب المستقبل كما هو معمول به في دول العالم قاطبة".

وتطرق الى ما شهده قطاع النفط في اليمن خلال السنوات الاخيرة من تطورات مشيرا الى ان كثير من الشركات العالمية تسارعت للحصول على حقوق امتياز التنقيب عن النفط حتى في قطاعات تعتبر في المناطق البعيدة وفي احواض جديدة وغير معروفة بشكل ملائم في وقت تراجعت فيه حركة الاستثمارات المشابهة في منطقة الشرق الاوسط     .

وأكد وزير النفط والمعادن ان تقدم 17 شركة للاستثمار في القطاعات النفطية الخمسة التي طرحت مؤخرا للتنافس على الرغم من الظروف الراهنة التي تعيشها المنطقة ومنها اليمن يدل على ان بلادنا تزخر بفرص استثمارية واعدة لا ينقصها سوى تهيئة البيئة الاستثمارية الملائمة والعمل على تبديد المخاوف الامنية لدى المستثمرين الاجانب والمحليين     .

وأشاد الوزير دارس بما تقوم به هيئة استكشاف وانتاج النفط من اعمال في مجال الاشراف والرقابة على سير العمليات البترولية في جميع القطاعات النفطية على الرغم من الصعوبات التي تواجه اداء عملها كونها محور الصناعة النفطية واكبر الوحدات التابعة لوزارة النفط .. مؤكدا اهمية تدريب وتأهيل الكادر النفطي والمعدني ليصل الى المستوى المطلوب كونه ثروة الوطن الحقيقية     .

وقال" نحن على اعتاب عام جديد ونتمنى ان نلج هذه المرحلة بإرادة قوية وطموح متجدد نحو تحقيق المزيد من التطلعات التي يصبوا اليها اليمن ومنتسبو القطاع النفطي والمعدني وهذا لن يتأتى الى بتضافر كافة الجهود كلا من خلال موقعه ومسئولياته"          .

من جانبه اشار رئيس هيئة استكشاف وانتاج النفط المهندس نصر الحميدي الى ان اليمن يمر بمنعطف تاريخي هام يدخل من خلاله الى مرحلة جديدة لبناء يمن جديد يستشرق افاق المستقبل بكل معطياته ومراحله من السياسة الى الاقتصاد ومن الثقافة الى الاجتماع وهي احداث تجري في سرعة مذهلة تستدعي تضافر جميع الجهود والامكانات للخروج الى بر الامان ومواصلة النجاحات والانجازات النوعية في شتى مجالات ومناحي الحياة والتي لن تتحقق الا من خلال التكاتف والحوار الوطني الشامل   .   وأكد ان الحفاظ على وحدة اليمن وامنه واستقراره ابرز التحديات التي تواجهنا في الوقت الراهن كونها الركيزة الاساسية لعملية التنمية والمرتكز الاساس لجذب الاستثمارات سواء المحلية او الخارجية  ..  وقال" ان النجاح لا يقاس بعامل الوقت في اوقات كثيرة وانما بمقدار الانجاز الايجابي لذا يعتبر الحصول عليهما معا نجاحا حقيقيا وهو ما تحقق فعليا من خلال اداء هيئة استكشاف وانتاج النفط التي تدشن اليوم اللقاء السنوي لها بمرور عقدين من الزمن من العطاء والنجاح في ادارة العمليات البترولية في اليمن"   .

وتطرق المهندس الحميدي الى ما شهده قطاع النفط من تطور وما يزال منذ اعادة تحقيق وحدة الوطن والذي مثل بحد ذاته نقلة نوعية في عمليات البحث والتنقيب عن الثروات البترولية المخزونة حيث تسابقت كثير من الشركات العالمية للحصول على امتيازات التنقيب عن النفط والغاز في قطاعات مختلفة من الاحواض الرسوبية في عموم مناطق اليمن   .

وأشار الى ان خارطة القطاعات النفطية في اليمن تضم حاليا 105 قطاعات مقارنة بـ 56 قطاع في 1996م منها 23 قطاع ممنوح للشركات العاملة في مجال الاستكشاف و13 قطاع انتاجي وخمسة قطاعات معروضة للتنافس    .

ولفت الى ان الهيئة عملت جاهدة خلال السنوات الاخيرة على تنفيذ خططها ومهامها الرقابية والإشراقية على عمليات الاستكشاف والانتاج باتباع اساليب وطرق عالمية في مجال الترويج واعداد الدراسات وعمليات حفظ وارشفة المعلومات من خلال انشاء اكبر مركز معلوماتي رقمي في اليمن وكذا اعادة تقسيم الخارجة النفطية والمشاركة في تطوير اتفاقيات المشاركة في الانتاج وفق برامج وخطط معدة ومنفذة من كوادر الهيئة المتخصصة   .

واستعرض المهندس الحميدي ابرز الانجازات التي حققتها الهيئة خلال الفترة الماضية والتي تمثلت في المشاركة في استلام القطاع 18 من شركة هنت في 2005م وتسليمه لشركة صافر اول شركة وطنية وكذا عمل دراسة تقييمية للقطاع 14 والتي اثبتت وجود مخزون نفطي اكثر مما قدمته شركة كنديان نكسن المشغل السابق للقطاع وكذا المشاركة في استلام القطاع 14 وتسليمه لشركة بترومسيلة ثاني شركة وطنية وكذا انشاء شركة جنوب هود لتشغيل القطاع 47 كاول شركة مشتركة في اليمن   .

وأشار الى ان هيئة استكشاف وانتاج النفط قامت بالإشراف المباشر على انتاج اثنين مليار و810 ملايين و344 الف برميل نفط من جميع القطاع الانتاجية وكذا الاشراف والرقابة على على  المسوحات الزلزالية ثنائية وثلاثية الابعاد في جميع القطاعات النفطية الاستكشافية والانتاجية كما قامت بدراسة الابار التي تم حفرها والتي بلغت حتى ديسمبر 2012م الفين و202 بئر منها الف و697 بئر تطويرية و505 ابار استكشافية     .

فيما اشار محمد عجينة من شركة توتال يمن في كلمه الشركات الانتاجية الى ان اليمن كان وما يزال يحظى بأهمية استراتيجية بالنسبة لمجموعة توتال وتجلى ذلك في زيادة مساهمات شركة توتال خلال الفترة القصيرة الماضية في عدد من القطاعات الاستكشافية سواء كشريك و كمشغل  ..  وتطرق الى انشطة الشركة خلال العشرة الاعوام الاخيرة في مجال النفط والغاز وخطط المستقبلية   .وقال" تؤمن شركة توتال بوجود احتياطيات اضافية لم يتم استكشافها بعد سواء في مكامن صخور الاساس او المكامن التقليدية ولهذا دخلنا في العديد من القطاعات خلال الاعوام القليلة الماضية كما ان القطاعات المغمورة في اليمن ما تزال غير مستكشفة وبناء على معلومات حول اكتشافات في بلدان مجاورة فهناك امكانية للاستكشاف في البحر الاحمر والبحر العربي".

وفي ختام الافتتاح تم تكريم وزير النفط والمعادن لدعمة لجهود هيئة استكشاف وانتاج النفط للقيام بمهامها وكذا تكريم الرعيل الاول من قيادات الهيئة المتعاقبة .

وبدأت جلسات اعمال اللقاء السنوي لهيئة استكشاف وانتاج النفط حيث استعرض في جلسة العمل الاولى برئاسة الدكتور رشيد بارباع ، وكيل الهيئة لشؤون الاستكشاف المهندس عبد اللطيف محمد الظفري تطور استكشاف البترول في اليمن فيما تطرق مدير مشروع تطوير بنك المعلومات المهندس محمد علي هادي مشروع تطوير بنك المعلومات ودوره في الصناعة النفطية في اليمن     .

وفي جلسة العمل الثانية التي ترأسها محمد البيضاني قدم مدير عام الدرسات والبحوث المهندس محمد عبد الله الزاجي شرحا حول استعمالات الاستشعار عن بعد في عملية الاستكشاف ، فيما قدم عضو لجنة اويل سيرش (القطاع7 ) المهندس نبيل عبد الله سعيد شرح حول غاز الصخور الطينية مصدر جديد للطاقة     .

ويهدف اللقاء الذي تنظمه الهيئة على مدى يومين إلى إبـــراز الإمكانيــات الاستكشـــافية البترولية للقطاعات المفتوحة الواقعة في الأحواض الرسوبية الممتــدة على اليـابسة وفي المنطقة المغمــورة ( في الأعمـــاق الصغيرة والمتوسطة والكبيرة) بهدف جذب الشركات البترولية العالمية للاستثمار في هذه القطاعات . كما يهدف الى إبراز نشاط الهيئة خلال العقدين الماضيين ، وتقديم رؤية واضحة عن دورها في عملية التنمية ورفد الاقتصاد الوطني ، وأهم الإنجازات التي ساهمت الهيئة في تحقيقها ، وتوضيح العلاقة التي ينبغي أن تكون بين الهيئة والجهات الحكومية ذات العلاقة وبما يخدم المصلحة العامة ، وكذا دور الهيئة في استلام وتسليم قطاعات نفطية وإدارتها بكادر وطني .

وسيتم في اللقاء تقديم رؤية الهيئة لمرحلة التحول الاستراتيجي المستقبلي لما ينبغي أن تكون عليه مستقبلاً وبما يخدم العملية البترولية ، إضافة إلى توضيح رؤية الهيئة الفنية والاقتصادية لإنشاء الشركة الوطنية للبترول          .

تحية صادقة.. لكل من يتصفحنا ليقرأ اليمن النفطي والمعدني من خلال هذه الواجهة الالكترونية التي تشكلت موقعاً ضافياً، وانفتحت نافذةً هامة من خبرٍ ومعلومة، تصل العالم بنا وتوصلنا إليه، وتقدم اليمن الذي يجدر أن يتعرف الآخرون على واقعه الخصب..

موقعنا هذا- وغيره الكثير- لا يعدو عن كونه مجرد صورة مصغرة ومعلومة مبسطة لواقعٍ كبير- كبير، لا تسعه الصورة ولا تستوعبه المعلومة أو تغني عن ولوج بوابته ومعايشته حقيقة حية تلهم الحواس وتستثير فضولك لمعرفة ما لا تقوله واجهات المواقع، ولاكتشاف بلدةٍ طيبة، غنية بظواهرها وكوامنها، تتيح أفضل الفرص الاستثمارية المغرية بأكبر قدر من المزايا والتسهيلات لتشجيع الاستثمار في شتى المجالات، وعلى رأسها قطاع البترول والمعادن- المجال الذي لم تتكشف أسراره الكامنة بعد، وما يزال بيئة مفتوحة لاستثمارٍ دائم التجدد، لا يتوقف عند حدود الثروات النفطية والغازية فحسب، ولا ينتهي عند كنوز هائلة من الثروات المعدنية التي تؤكد الدراسات العلمية توفرها بكميات ضخمة ينتظرها مستقبل واعد لا يمكن أن تخطئه العين.

بناء على هذه المعطيات القائمة سيظل اليمن يجدد دعوته الدائمة للرساميل الوطنية والعربية والاجنبية إلى الاستثمار الحقيقي في هذه المجالات، ومواصلة الانفتاح على فضاءات واسعة من شراكة جادة تتهيأ فرصها ومناخاتها في اليمن بلا حدود، وتحظى بمزايا ومغريات استثمارية مشجعة، وبساطة إجراءات، ومعايير شفافية دولية،

نحن نتحدث عن يمنٍ لم يُستنزف بعد، وبلدٍ حديث عهدٍ بثروة ظلت قيد الغموض ردحا طويلا من الزمن حتى دشنت بها الثمانينيات عقدها الأول عبر اكتشاف بئر مارب.. ومابين زمنين، ثمة تحولات عملاقة صنعت يمناً نفطيا تقف خارطته الاستكشافية الواسعة اليوم على 12 قطاعاً إنتاجيا، و38 قطاعاً استكشافياً، بالإضافة إلى شركات بترولية عالمية. منها 10 شركات إنتاجية و16 شركة استكشافية وحوالي 40 شركة خدمية، ومصفاتان، وثلاثة موانئ تصدير، قدرات يمنية خالصة وكفاءات عالية، وقاعدة معلوماتية متكاملة، فضلاً عن التهيؤ للانتقال من اليابسة إلى البحر والصحراء بحثاً عن موارد جديدة لمستقبل بلدٍ يحاول بكل ما أوتي من جهد وإمكانات- الوقوف على منصة صلبة يؤسس بها لانطلاقة وثابة تضعه في المكان الملائم على الخارطة النفطية والمعدنية العالمية، وتجعله البيئة الجاذبة للاستثمارات والقادرة على استقطاب أكبر المشاريع والشركات العالمية.

 

 

أ/أحمد عبدالله ناجي دارس

وزير النفط والمعادن


الإحصاءات

الأعضاء : 4
المحتوى : 315
دليل المواقع : 11
عدد زيارات المحنوى : 510200

الأرشيف