اللقاء السنوي لهيئة استكشاف وإنتاج النفط يؤكد أهمية إنشاء الشركة الوطنية للبترول

الثلاثاء 8 يناير 2013م

أكد اللقاء السنوي لهيئة استكشاف وإنتاج النفط 2013م أهمية إنشاء الشركة الوطنية للبترول وإعادة النظر في الهيكلة الحالية لوزارة النفط والمعادن بما يواكب التطورات في الصناعة النفطية العالمية والمتغيرات ويحد من الازدواجية بين الوحدات .

وشدد المشاركون في ختام أعمال اللقاء اليوم بصنعاء بمشاركة نخبة من المعنيين والمهتمين بالقطاع النفطي على ضرورة اضطلاع الهيئة للقيام بجميع مهام الرقابة على جميع الشركات العاملة المحلية والأجنبية في قطاع النفط والاهتمام بالتأهيل النوعي للعاملين في الهيئة في جميع المجالات .
كما شدد المشاركون على أهمية التعاون بين جميع وحدات وزارة النفط والمعادن لتحقيق الأداء التكاملي للوصول إلى مستوى أفضل لتحقيق الأهداف المنشودة ووضع خطط واستراتيجيات حديثه لتطوير عملية الاستكشاف والإنتاج وبما يواكب المتغيرات الحديثة في سوق العمل .
وأوصى اللقاء بزيادة الدعم المالي لهيئة استكشاف وإنتاج النفط وزيادة التنسيق بين الهيئة والجهات المعنية كالضرائب والجمارك وغيرها لتسهيل والخدمات اللازمة لعمليات الاستكشاف والإنتاج ، وكذا دعم الكادر المحلي وتمكينه من القيام بالدراسات والأبحاث الحقلية باعتباره أساس الصناعة النفطية وثروة الوطن الحقيقية .
وفي الاختتام أكد رئيس هيئة استكشاف وإنتاج النفط المهندس نصر الحميدي مضي قيادة وكوادر الهيئة في تنفيذ المهام الملقاة على عاتقها في الإشراف والرقابة على الصناعة النفطية في اليمن بالرغم من الصعوبات المالية التي تواجهها كون قطاع النفط من أهم القطاعات الاقتصادية والرافد الأساسي للتنمية وإنها ستعمل بكل جهد لخدمة الوطن .
ولفت المهندس الحميدي إلى انه تم خلال اللقاء تقديم 21 محاضرة حول مختلف الجوانب المتعلقة بقطاع النفط والغاز قدمها نخبة من كوادر الهيئة والمعنيين بالصناعة النفطية ، وكذا تقديم رؤية الهيئة حول تنمية الاقتصاد الوطني ونوعية العلاقة بين الهيئة والجهات المعنية وكذا دور الهيئة في إدارة واستلام القطاعات النفطية .
وأشاد بجهود العاملين في (شركة بترومسيلة) التي استطاعت إدارة وتشغيل القطاع 14 بكفاءة عالية بالرغم من قيام المشغل السابق بفصل كل المعلومات والنظام الكامل في القطاع قبل ساعات من استلام القطاع ، وكذا جهود (شركة صافر) التي تعد أول شركة وطنية تقوم بتشغيل قطاع نفطي في اليمن وقدرتهما على إدارة القطاعين ومينائي التصدير بشكل فاق التوقعات وتعدان إنجاز للصناعة النفطية في اليمن .
وأشار إلى أن الهيئة تفخر بأنها أسهمت في تخريج القيادات النفطية ومدراء الشركات الإنتاجية والاستكشافية باعتبارها الأكاديمية العليا لهندسة البترول في اليمن ، مؤكدا قدرة الهيئة على إدارة مشروع بنك المعلومات النفطي الذي يعد من اكبر المشاريع في الشرق الأوسط .
وأكد رئيس هيئة استكشاف وإنتاج النفط على أهمية إنشاء الشركة الوطنية للبترول لإدارة هذا القطاع وتجمع الشركات العاملة فيه ذات رؤية وهدف وسياسة واحدة لتوحيد الجهود كونها تعنى بأهم قطاع يرفد الاقتصاد الوطني بـ 75 بالمائة ، لافتا إلى أن اليمن يمتلك الكادر والإمكانيات وكل ما يحتاجه هو رؤية صادقة وقرار سياسي .
ولفت إلى أن (شركتي بترومسيلة وصافر) أثبتتا قدرة وكفاءة الكوادر اليمنية وأصبحتا تتحكم في إجمالي النفط المنتج حيث تدير الأولى خمسة قطاعات والثانية خمسة قطاعات وتديران مينائي الضبة وصافر لتصدير النفط من القطاعات الإنتاجية .

وقدمت في جلسات اللقاء السنوي الذي عقدت في مقر وزارة النفط والمعادن يومي الاثنين والثلاثاء  ، عدد من المحاضرات حول العمليات البترولية في قطاع (اس 2) والأفاق المستقبلية لقطاع 71 وواعديه القطاع ، وإمكانية تواجد النفط والغاز في حوض الربع الخالي ومقدمة في تكنولوجيا حقول النفط الذكية (الرقمية) والسيطرة على ضغوط البئر ، وتنمية القطاع الصناعي المعتمد على خامات النفط والغاز ومهام الإدارة العامة للمواد والبيئة والسلامة المهنية وأمن المنشآت في القطاعات النفطية .
وهدف اللقاء الذي نظمته هيئة استكشاف وإنتاج النفط على مدى يومين إلى إبراز نشاط الهيئة خلال العقدين الماضيين ، وتقديم رؤية واضحة عن دورها في عملية التنمية ورفد الاقتصاد الوطني ، وأهم الإنجازات التي ساهمت الهيئة في تحقيقها ، وكذا دور الهيئة في استلام وتسليم قطاعات نفطية وإدارتها بكادر وطني .
كما هدف إلى إبـــراز الإمكانيــات الاستكشـــافية البترولية للقطاعات المفتوحة الواقعة في الأحواض الرسوبية الممتــدة على اليـابسة وفي المنطقة المغمــورة بهدف جذب الشركات البترولية العالمية للاستثمار في هذه القطاعات .

تحية صادقة.. لكل من يتصفحنا ليقرأ اليمن النفطي والمعدني من خلال هذه الواجهة الالكترونية التي تشكلت موقعاً ضافياً، وانفتحت نافذةً هامة من خبرٍ ومعلومة، تصل العالم بنا وتوصلنا إليه، وتقدم اليمن الذي يجدر أن يتعرف الآخرون على واقعه الخصب..

موقعنا هذا- وغيره الكثير- لا يعدو عن كونه مجرد صورة مصغرة ومعلومة مبسطة لواقعٍ كبير- كبير، لا تسعه الصورة ولا تستوعبه المعلومة أو تغني عن ولوج بوابته ومعايشته حقيقة حية تلهم الحواس وتستثير فضولك لمعرفة ما لا تقوله واجهات المواقع، ولاكتشاف بلدةٍ طيبة، غنية بظواهرها وكوامنها، تتيح أفضل الفرص الاستثمارية المغرية بأكبر قدر من المزايا والتسهيلات لتشجيع الاستثمار في شتى المجالات، وعلى رأسها قطاع البترول والمعادن- المجال الذي لم تتكشف أسراره الكامنة بعد، وما يزال بيئة مفتوحة لاستثمارٍ دائم التجدد، لا يتوقف عند حدود الثروات النفطية والغازية فحسب، ولا ينتهي عند كنوز هائلة من الثروات المعدنية التي تؤكد الدراسات العلمية توفرها بكميات ضخمة ينتظرها مستقبل واعد لا يمكن أن تخطئه العين.

بناء على هذه المعطيات القائمة سيظل اليمن يجدد دعوته الدائمة للرساميل الوطنية والعربية والاجنبية إلى الاستثمار الحقيقي في هذه المجالات، ومواصلة الانفتاح على فضاءات واسعة من شراكة جادة تتهيأ فرصها ومناخاتها في اليمن بلا حدود، وتحظى بمزايا ومغريات استثمارية مشجعة، وبساطة إجراءات، ومعايير شفافية دولية،

نحن نتحدث عن يمنٍ لم يُستنزف بعد، وبلدٍ حديث عهدٍ بثروة ظلت قيد الغموض ردحا طويلا من الزمن حتى دشنت بها الثمانينيات عقدها الأول عبر اكتشاف بئر مارب.. ومابين زمنين، ثمة تحولات عملاقة صنعت يمناً نفطيا تقف خارطته الاستكشافية الواسعة اليوم على 12 قطاعاً إنتاجيا، و38 قطاعاً استكشافياً، بالإضافة إلى شركات بترولية عالمية. منها 10 شركات إنتاجية و16 شركة استكشافية وحوالي 40 شركة خدمية، ومصفاتان، وثلاثة موانئ تصدير، قدرات يمنية خالصة وكفاءات عالية، وقاعدة معلوماتية متكاملة، فضلاً عن التهيؤ للانتقال من اليابسة إلى البحر والصحراء بحثاً عن موارد جديدة لمستقبل بلدٍ يحاول بكل ما أوتي من جهد وإمكانات- الوقوف على منصة صلبة يؤسس بها لانطلاقة وثابة تضعه في المكان الملائم على الخارطة النفطية والمعدنية العالمية، وتجعله البيئة الجاذبة للاستثمارات والقادرة على استقطاب أكبر المشاريع والشركات العالمية.

 

 

أ/أحمد عبدالله ناجي دارس

وزير النفط والمعادن


الإحصاءات

الأعضاء : 4
المحتوى : 315
دليل المواقع : 11
عدد زيارات المحنوى : 511696

الأرشيف