الدراسات الحديثة حول أضرار المواد البلاستيكية وحلول مشكلة الأكياس البلاستيكية ( العلاقي) في اليمن

فهرس المقال
الدراسات الحديثة حول أضرار المواد البلاستيكية وحلول مشكلة الأكياس البلاستيكية ( العلاقي) في اليمن
راسات حديثة تحذر من عدم استخدام الأكياس البلاستيكية لانها مصدر للسرطان !!
دراسة أخرى في جامعة جنيف توصلت إلى نتيجة مقاربة:
حوادث التلوّث بالديوكسينات
حرب عالمية على الاكياس البلاستيكية
كل الصفحات

إعداد / د. هواري المعمري

 

 

 

 

يكاد لا يوجد مجال من مجالات حياتنا لا نستعمل به مواد بلاستيكية على جميع أنواعها.
كانت اكياس بلاستيكية ( العلاقي) او مواد بلاستيكية لتعبئة المواد الغذائية والدوائية وغيرها. .
ومؤخراً بدأت ترتفع المشاكل الصحية المتنوعة عند الناس وظهور بعض الأمراض الخطيرة وانتشارها بصورة كبيرة جعل الباحثين يبحثون عن العلاقة بين استعمال هذه المواد البلاستيكية والصحة.

الأبحاث التي قاموا بها جاءت بنتائج مذهلة حيث دلت أن البلاستيك وراء العديد من مشاكلنا الصحية .

وبهدف توعية الجمهور حول الأخطار التي تسببها هذه المواد من أضرار صحية او بيئية ، في هذة المقالة سوف نحاول التعرف عن قرب على بعض هذه المواد البلاستيكية المستخدمة لاغراض نقل وتعبئة المواد الغذائية والدوائية والدراسات الحديثة التي نشرت مؤخرا حول أضرار هذه المواد من الناحية الصحية والبيئة كما سنتطرق الى بعض الحلول التي من خلالها نتمكن من وجود بدائل لهذه المواد البلاستيكية حيث ثبت ان استخدام المواد البلاستيكية  في تعبئة وتغليف المواد الغذائية لة أضرار كبيرة على الإنسان والحيوان وكذلك على البيئة .

ويمكن تعريف البلاستيك بأنة أحد البوليمرات التي تتكون نتيجة تكرار اتحاد جزيء Monomer (مونومر) تحت ظروف كيميائية محددة لتكوين الجزئي العملاق المسمي (بوليمير) Polymer وهذه العملية تسمى Polymerization ( البلمرة) ويمكن إدخال الكثير من التعديلات على المونوميرات monomers حيث يتم الدمج والخلط والمزج للخامات المختلفة معاً مع تعديل خصائص الخامة الأساسية وذلك بعد إنتاجها على شكل بوليمر.

هذة    البوليمرات Polymers تتكون من وحدات من مادة عضوية واحدة أو أكثر ذات وزن جزيئي كبير قابلة للتشكيل حسب الرغبة ويكون الكثير منها عبارة عن مركبات بتروكيماوية , ويضاف إليها مواد Additives لإكسابها خواص معينة كالمرونة والليونة ومقاومتها للكسر وشفافيتها للضوء , وهي الأكثر عرضة للاتهام بدورها الضار بصحة الإنسان نتيجة تلويثها الأغذية المحفوظة أو المغلفة بالبلاستيك.

وتوفر الصناعات البتروكيميائية  اكثر من خمسين نوعاً من البوليمرات المستخدمة في صناعة البلاستيك يمكن تصنيفها إلى مجموعتين رئيستين هما:

لدائن حرارية Thermoplastics :


وهي نوع من البلاستيك يكون صلبا على درجة الحرارة العادية , ويمكن إذابته وإعادة تصنيعه, وتشمل عديد الإيثلين polyethylene وعديد البروبلينpolypropylene وعديد الستايرين Polystyrene وعديد الإستر polyester وعديد كلور الفينايل (P.V.C) وأكريلونتريل Acrylonitrile وثنائي فينولات Biphenols وغيرها .

لدائن صلدة حرارياً Thermosetting plastics : وهي نوع من البلاستيك لا ينصهر بالحرارة , فلا يمكن إعادة تشكيله مثل ميلامين فورمالدهيد وفينول فورمالدهيد ويوريا فورمالدهيد

هنا نذكر انه عندما بدأت صناعة عبوات البلاستيك في الانتشار قبل حوالي نصف قرن من الزمان في الدول الصناعية الكبرى عندها هلل الناس وفرحوا باستعمالها ولم تعترض الدوائر العلمية والبحثية على استعمالها بل اعتبر استعمالها في حفظ الأغذية بأنواعها المختلفة يعمل على التقليل من مخاطر التلوث والتلف فيها، وتطورت صناعة البلاستيك بصورة مذهلة حتى أصبح خام تصنيع البلاستيك من أهم خامات الصناعة بكل مجالاتها وأصبحت مادة البلاستيك رفيقاً لكل بيت وكل مرفق يعمل ويعيش فيه الإنسان.

فقد دلٌت أبحاث عديدة على أن هذه المواد البلاستيكية تسبب العديد من المشاكل الصحية التي كنا نجهل سببها، وقد أثبتت الأبحاث أن هذه المواد مسئولة عن ازدياد مشاكل صحية عديدة نلاحظها كثيراً في هذا العصر، مثل السرطان والعقم والخلل بالتوازن الهرموني في الجسم، مما يؤدي إلى مشاكل عديدة، والخلل في تطور الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى مشاكل عصبية كثيرة، والسكري والمشاكل المتعلقة به، والخلل في القدرات العقلية، والنزيف من الأوعية الدموية الدماغية وضعف المناعة ومشاكل عديدة وخطيرة أخرى.

الاكياس البلاستيكية وأضرارها على صحة الإنسان


تتنوع أشكال وأنواع الأكياس البلاستيكية التي تستعمل من قبل الأفراد للأغراض المختلفة، إلا أن أبرزها يستخدم لغايات حمل البضائع أثناء التسوق، والتي قد يصل عددها إلى بضع العشرات من الأكياس عند زيارة المتاجر لشراء حاجيات المنزل .

وهناك نوعان من الأكياس البلاستيكية، أولهما أكياس البولي إيثلين مرتفع الكثافة High Density Polyethylene، وهي الأكياس الرقيقة خفيفة الوزن التي تستعمل في الأسواق ومحلات السوبر ماركت كوسيلة تغليف، وثانيهما أكياس البولي إيثلين منخفض الكثافة Low Density Polyethylene، وهي الأكياس السميكة المستعملة عادة لتغليف المنتجات الأعلى جودة.

يذكر أن المواد البلاستيكية  تستخدم في معظم مجالات الحياة، في الأغذية والأدوية والمستشفيات والأبنية ومجالات أخرى، وفي كل مجال لها تأثير ما على الصحة، فالمواد التي تستعمل لتغليف الأغذية تضر بالصحة، بسبب تسرب مواد سامة منها إلى الأغذية، والمواد المستعملة في المستشفيات مثل، أكياس البلاستيك والأنابيب والحقن تضر هي أيضاً، وكذلك المواد المستعملة في الأبنية.

الأكياس البلاستيكية : من مخاطرها أمراض السرطان:
إن استخدام الأكياس البلاستيكية لحفظ الأطعمة والمشروبات الساخنة أياً كان نوعها يؤدي إلى تسرب أمراض خطيرة منها الأمراض السرطانية خاصة الأكياس السوداء التي تمثل خطراً كبيراً، لأنها عبارة عن بلاستيك معاد تدويره وتصنيعه من أكياس المخلفات المجمعة من مقالب القمامة.
و في كثير من الدول العربية والأجنبية قوانين صارمة لمنع استخدام الأكياس السوداء للأغذية وإنما تخصص لأكياس القمامة وشتلات المشاغل لخطورة المادة البلاستيكية والتي تثبت علمياً ما تسببه في حدوث الأورام السرطانية.



دراسات حديثة تحذر من عدم استخدام الأكياس البلاستيكية لانها مصدر للسرطان !!

حذر مختصون من استخدام أكياس البلاستيك او النايلون في نقل او حفظ الطعام والمواد الغذائية رغم سهولة الحصول عليها والاحتفاظ بها .
وأرجعت الدكتورة سحر العقبي رئيس قسم علوم الأطعمة والأغذية بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة خطورة استخدام أكياس البلاستيك يرجع للمادة الكيميائية التي تدخل في تركيبته والتي تتفاعل بالضرورة مع المواد الغذائية وتتجانس مع الطعام مما يعني ذوبان المواد الضارة في الغذاء .
ولفتت النظر إلى أن احدث الدراسات أثبتت تسبب أكياس البلاستيك في مرض السرطان خصوصا إذا ما تم تكرار استخدام الأكياس البلاستيكية بصورة يومية ، وأكدت أن الحفظ المتكرر للطعام بأكياس البلاستيك يؤدي لوجود متبقيات من مادة البلاستيك في دم الإنسان مشيرة الى سهولة ذوبان البلاستيك في المواد المحفوظة فيه خاصه المواد الدهنية .
مضيفه ان تلك العملية غالبا ما تتوقف على درجة حرارة الجو وطول فترة تخزين المواد الغذائيه بالاكياس .

كما حذروا مختصون في سوريا من استعمال هذه الأكياس مؤكدين أنة بالرغم من  التحذير الشديد من المضار الصحية الناجمة عن حفظ الأطعمة والمواد الغذائية في الأكياس المصنوعة من البلاستيك أو العلب البلاستيكية إلا أن استخدامها توسع لدرجة طال فيها أكثر المواد الغذائية حساسية، وتجاهل ما توصلت إليه الدراسات من نتائج خطيرة تؤكد أن نقل أو حفظ الأغذية ضمن هذه الأكياس يشكل خطورة على الصحة ويزيد من فرص الإصابة بالسرطان، وخصوصاً أن المادة الكيميائية التي تدخل في تركيبة البلاستيك يمكنها التفاعل مع المادة الغذائية لتذوب المواد الضارة في الغذاء،

 

 


المواد البلاستيكية وآخر اكتشافات مسببات مرض السرطان من مستشفى جون هوبكنز John Hopkins في الولايات المتحدة وسوف انقلها لكم كما جاءت من المصدر حيث حذرت الدراسة بالآتي:


- لا تضع أي حاويات أو أواني بلاستيكية في الميكروويف

- لا تضع أي قنينة ماء بلاستيك في الفريزر
- لا تضع أي مأكولات ملفوفة بالبلاستيك في الميكروويف
- تحتوي مادة البلاستيك على مادة الديوكسين Dioxin الكيميائية التي تسبب مرض السرطان، خاصة سرطان الثدي.
- الديوكسين ماده تسمم خلايا الجسم بشكل خطير ، لا تجمدوا القناني البلاستيكية التي تحتوي على الماء أو أي سوائل أخرى لأن ذلك من شأنه أن يحرر مادة الديوكسين السامة من البلاستيك وبالتالي تختلط بالماء أو السائل المثلج ومن ثم نشربها وتسبب لنا السرطان.


مؤخراً قام الدكتور ادوارد فوجيموتو Dr. Edward Fujimoto من مستشفى كاسل

at Castle Hospital بعمل مقابله تلفزيونية قام فيها بشرح هذه المخاطر الصحية
قال  الدكتور إدوارد أننا يجب أن لا نقوم بتسخين الأكل في الميكروويف microwave باستخدام أواني بلاستيكية وخاصة الطعام الذي يحتوي على الدهون، مضيفاً إن وجود الدهن تحت درجة حرارة عاليه يحرر الديوكسين من البلاستيك ليختلط مع الطعام ويتجه في النهاية إلى خلايا الجسم موصياً انه عوضاً عن ذلك  يجب استعمال أواني زجاجيه كالبايركس أو أواني من السيراميك لتسخين الطعام .

منوهاً ان استخدام الورق ليس سيئ ولكن لا تعلم مما يتكون لذلك من الأفضل استعمال الزجاج وذكر الدكتور بأنه قبل وقت قصير قامت بعض مطاعم الوجبات السريعة بالتخلي عن الحاويات الرغوية أو المصنوعة من الفلين واستبدلوها بالورق وكان أحد أسباب هذا التخلي هو الديوكسين كما أشار إلى أن اللفائف البلاستيكية (الشفاف النايلون لتغطية الأواني أو للف الطعام ) مثل الساران تكون خطرة فقط إذا تم تغطية الطعام أو لفه بها ثم طهي الطعام بالمايكروويف لأن الحرارة ستذيب السموم الموجودة بالبلاستيك وبالتالي تختلط هذه السموم مع الطعام المكشوف مختتما حديثة انه من الأفضل تغطية الطعام بالورق بدلا من البلاستيك.

أخر الأخبار من وزارة الصحة الكندية تطالب بمنع استخدام قوارير وراضعات الأطفال وعلب وأكياس حفظ الطعام بعد أن ثبت خطرها على الصحة العامة .

حيث أكد الخبر أن معظم مرضى السرطان سببهم البلاستيك الذي نتناوله في نقل الخبز  والأرز وغيرها من المواد الغذائية مثل الفول بكيس البلاستيك مما اعتبرة شيء خطير ،كما أضاف الخبر ان  ماء الصحة نقي إلا من البلاستيك وكذلك العصير وراضعات الأطفال وحلويات الأطفال المغلفة بالبلاستيك.

كما نشرت مجلة Natural Life في عدد مارس – أبريل 2007م ، تقريراً حول الجدل الدائر عالمياً بشأن المياه الصالحة للشرب، وهل الأفضل أن نعتمد على مياه الصنبور( الحنفية)، أم نلجأ لشراء المياه المعبأة في زجاجات البلاستيك ، والتي يطلق عليها أحياناً المياه الطبيعية أو المعدنية.

المجلة قالت إن الفرد ينبغي عليه أن يشرب ثمانية أكواب يومياً من المياه النظيفة ، بغض النظر عن مصدر هذه المياه ، مشيرة إلى أن شركات تعبئة المياه ،تحاول بشتى الطرق إقناع المستهلكين بأن المياه المعبأة في زجاجات البلاستيك هي الأفضل من ناحية البيئة والصحة العامة، وهو الأمر الذي ترتب عليه ارتفاع نسبة الاستهلاك العالمي من المياه المعبأة إلى 154 بليون لتر (41 بليون جالون) ، لكن الحقيقة كما يؤكدها التقرير، هي أن المياه المعبأة تكون أفضل فقط في حالات تلوث مياه الشرب، وعدم التيقن من معالجتها بصورة آمنة .

المواد الكيميائية الموجودة بالبلاستيك تسبب السرطان:

كما أفاد تقرير للبرنامج الوطني الأمريكي لعلوم التسمم،بأن الأدوات البلاستيكية التي تستخدم في الحياة اليومية قد تتسبب في الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان.

وأشارت الدراسة إلى أن الأطفال الذين يتناولون الحليب الصناعي معرضون أكثر من غيرهم للمواد الكيماوية ؛ وذلك لأنها توجد في عبوات بلاستيك الحليب وكذلك في البطانة الداخلية لعلب الحليب سواء كان محتواها من المسحوق أو السائل.

وأظهرت الفحوصات المخبرية التي أجريت على الحيوانات علاقة مادة "BPA" ( Bisphenol A) (بيسفنول أيه) التي تستخدم في صناعة البلاستيك منذ خمسينات القرن الماضي بسرطان الثدي وكذلك سرطان البروستاتا، والتسبب في سن البلوغ المتقدم عند الفتيات  بتغيرات في السلوك.

من جانبه، أوضح مايك شلبي مدير مركز تقييم مخاطر النمو البشري،أن ما تم كشفه هو تحذير وإشارة تثير بعض القلق، لافتاً الأنظار إلى أنه لا يمكن عدم الأخذ باحتمال ظهور آثار مشابهة أو على علاقة بالنتائج التي تم التوصل إليها في الأبحاث المخبرية التي أجريت على الحيوانات وعلى الإنسان، لذا ينبغي أن يشكل هذا التقرير حافزاً للحكومات لحظر هذه المادة على الأقل في المنتجات الخاصة بالأطفال.



دراسة أخرى في جامعة جنيف توصلت إلى نتيجة مقاربة:

عندما وجدت أن نصف العينات التي تم تحليلها من زجاجات البلاستيك  المياه المعبأة غير مطابقة للمعايير والمواصفات، وأن النصف الباقي لا يختلف عن مياه الصنبور سوى في نسب المعادن والأملاح الذائبة وقالت الدراسة إن أضرار هذه الأملاح تفوق فوائدها لصحة الإنسان.


التقرير أشار إلى قيام بعض الدول بفرض رقابة صارمة على إنتاج وتداول المياه المعبأة في زجاجات البلاستيك ، مثل كندا، حيث تقوم وكالة التفتيش على المواد الغذائية بعمليات فحص وتحليل لعينات من كافة أنواع المياه المتداولة بالأسواق، سواء كانت منتجة محلياً أو مستوردة، للتأكد من خلوها من أية ملوثات جرثومية أو كيماوية، وكذا من مطابقة نسب المعادن والأملاح للمواصفات القياسية.

البلاستيك السام :

معظم أنواع البلاستيك المألوفة تشكل خطراً على صحتنا وعلى البيئة، إذ تسبب صناعتها وحرقها تلوثاً بيئياً كبيراً واستعمالها يسبب التسمم. وصعوبة التخلص منها تسبب مشاكل بيئية عديدة.

وتتفاوت خطورة البلاستيك من نوع إلى آخر، أما أخطر أنواعه فهو ألـpvc (polyvinyl chloride ) المعروف باسم (vinyl)، فهذا أكثر أنواع البلاستيك خطراً على الصحة، إذ أثبتت أبحاث عديدة أنه أدى ويؤدي إلى مشاكل صحية عديدة بما فيها السرطانات المختلفة وتلف جهاز المناعة والخلل في الجهاز الهرموني. هذا النوع من البلاستيك يطلق مواد سامة عديدة ومتنوعة تعرف بالمركبات الكلورينية، وهي تتسرب إلى المياه والهواء والغذاء، لذلك يكاد لا يخلو جسم منها. ألـPVC موجود بكثرة حولنا في أغلفة الأغذية المختلفة وأثاث البيوت ولعب الأطفال وقطع السيارات ومواد البناء ومعدات المستشفيات وفي مئات المنتجات الأخرى.

إن الفائدة الوحيدة من هذا البلاستيك هي أنه رخيص الثمن، لكن ضرره كبير جداً. فهو المسئول عن نشر المواد السامة في الكرة الأرضية، ويعتبره العلماء من أخطر أنواع البلاستيك على البيئة وعلى صحة الإنسان .

إن صناعة الـ PVC تحتاج إلى كلور وهي من أكثر الصناعات استهلاكا له، والكلور مسئول عن مشاكل تسمم عديدة. فمادة الـ( CFC- chlorofluorocarbons (التي تحتوي على الكلور مسئولة عن تلف طبقة الأوزون التي منحنا الله إياها لتحمينا من الأشعة فوق البنفسجية (uv) الموجودة في أشعة الشمس، والتي تسبب سرطانات الجلد ومشاكل أخرى. تلف هذه الطبقة يسمح بوصول كميات كبيرة من هذه الأشعة ممٌا يؤدي إلى مشاكل كبيرة جداً، وينتج عن تلف هذه الطبقة مواد عديدة أهمها مادة الـ CFC. وهناك مئات المواد السامة الكلورينية التي تطلق يومياً إلى الهواء والماء والغذاء، وتدعى هذه المواد السامة بشكل عام مواد عضوية الكلورينية (organochlorines) والكثير منها مقاوم للتحلل، ولذلك يبقى في البيئة إلى عصور عديدة.

لقد أثبتت الدراسات العلمية أن هذه المواد مسئولة عن انتشار مشاكل صحية عديدة مثل: العقم وتلف جهاز المناعة وتخلف النمو الجسمي والعقلي عند الأطفال، وتلف الجهاز الهرموني والسرطان ومشاكل صحية عديدة أخرى. ومن الصعب التخلص من هذه المواد الموجودة في أجسامنا وأجسام الحيوانات، وذلك بسبب مبناها الكيماوي، حيثُ أنها تتجمع وتختزن في الطبقات الدهنية، وهذا يشكل خطراً كبيراً على صحتنا. ولا يوجد شخص لا يحتوي جسمه على نسبة معينة من هذه المواد  حتى أن الأجنة معرضون لهذه المواد، لكونهم حساسين جداً، فإنهم بالتالي معرضون لمشاكل صحية عديدة.

مادة الديوكسين Dioxin

تعتبر هذه المادة من أقوى الكيماويات السامة، تنطلق هذه المادة من البلاستيك خلال إنتاجه واستعماله أو حرقه. وقد أثبتت الدراسات أن الـ pvc يطلق كميات كبيرة من هذه المواد السامة، وتبين من دراسات أجريت في الولايات المتحدة أن نسبة الديوكسين عالية عند الأطفال والكبار، وأن هذه النسبة كافية لإحداث مشاكل صحية لديهم.

الديوكسين والمواد الكلورينية العضوية تنتقل من مكان إلى آخر، لذلك فإنها تؤثر على المزارع ومناطق صيد الأسماك وعلى المجتمعات المختلفة، وأكثر المناطق تأثراً منها هي المناطق القريبة من المصانع التي تنتج الـ pvc، وبطبيعة الحال تقع هذه المصانع قرب الأحياء والبلدان الفقيرة التي تجهل تأثير هذه الصناعات .

آثار الديوكسينات على صحة الإنسان

قد يؤدي تعرّض البشر على المدى المتوسط لمستويات عالية من الديوكسينات إلى إصابتهم بآفات جلدية ، مثل العدّ الكلوري أو اسمرار الجلد اللطخي، واختلال وظيفة الكبد. أمّا التعرّض لتلك الديوكسينات على المدى الطويل فيؤدي إلى حدوث اختلال في الجهاز المناعي والجهاز الصماوي وعرقلة تطوّر الجهاز العصبي والوظائف الإنجابية. وقد أدّى تعرّض الحيوانات بصورة مستمرة للديوكسينات إلى إصابتها بأنواع سرطانية مختلفة. وتم تقييم رباعي كلوروديبنزو بارا ديوكسين من قبل الوكالة الدولية لبحوث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية في عام 1997. وتم، استناداً إلى البيانات الحيوانية وبيانات الوبائيات البشرية، تصنيف ذلك المركب من قبل الوكالة في خانة "المواد المعروفة التي تسبّب السرطان للبشر". غير أنّه لا يؤثر في المادة الجينية وهناك مستوى من التعرّض تكون مخاطر الإصابة بالسرطان دونه ضئيلة.



حوادث التلوّث بالديوكسينات

تعمد بلدان كثيرة إلى رصد الديوكسينات في الإمدادات الغذائية. وقد مكّن ذلك من الكشف عن التلوّث في مراحل مبكّرة وإلى الحيلولة، في كثير من الأحيان، دون انتشار ذلك التلوّث على نطاق واسع. ومن الأمثلة على ذلك تمكّن السلطات المعنية، في هولندا في عام 2004، من عزي ارتفاع مستويات الديوكسينات في الحليب إلى صلصال استُخدم في إنتاج علف الحيوانات. ومن الأمثلة الأخرى الكشف، في هولندا في عام 2006، عن ارتفاع مستويات الديوكسينات في علف الحيوانات والتمكّن من عزي ذلك إلى دهون ملوّثة استُخدمت في إنتاج ذلك العلف.

والجدير بالملاحظة أنّ بعض حوادث التلوّث بالديوكسينات اكتسبت درجة أكبر من الأهمية وأدّت إلى حدوث آثار أوسع نطاقاً في كثير من البلدان.

ففي تموز/يوليو 2007 أصدرت المفوضية الأوروبية إنذاراً صحياً موجهاً إلى الدول الأعضاء فيها في أعقاب الكشف عن مستويات عالية من الديوكسينات في مضاف غذائي-صمغ الغار- يُستخدم كمثخّن بكميات صغيرة في اللحوم أو منتجات الألبان أو المنتجات الرهيفة. وتم عزي ذلك إلى تلوّث صمغ الغار المستورد من الهند بمركب خماسي الكلوروفينول، وهو أحد مبيدات الحشرات التي تحتوي على الديوكسينات ولم تعد تُستخدم الآن

وتم إجراء دراسات واسعة لتحديد الآثار الصحية المرتبطة بوجود 2، 3، 7، 8-رباعي كلوروديبنزو بارا ديوكسين في بعض الدفعات من العامل البرتقالي (مبيد أعشاب)، الذي كان يُستخدم كمبيد لأوراق النباتات خلال حرب فيتنام. ولا زال يتم تحرّي الصلة القائمة بين ذلك المبيد وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الصلة بينه وبين السكري.

وتم، قبل ذلك، الإبلاغ عن حوادث تلوّث الأغذية بالديوكسينات في مناطق أخرى من العالم. وتم الإبلاغ عن معظم حالات التلوّث، على الرغم من احتمال تضرّر جميع البلدان من تلك الظاهرة، في البلدان الصناعية التي تُتاح فيها إمكانيات رصد تلوّث الأغذية وإذكاء الوعي بالمخاطر ذات الصلة وتحسين عمليات التنظيم للكشف عن المشاكل المرتبطة بالديوكسينات.

من اشهر الحوادث التي تم الإبلاغ عن بضع حالات من التسميم البشري المتعمّد. وأبرز حادث من هذا النوع هو ذلك الذي تعرّض له الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو، في عام 2004، وأدّى إلى تشويه وجهه بالعدّ الكلوري .
سموم مضافة إلى الـ pvc

مادة الـ pvc لوحدها لا تصلح للاستعمال. ولجعلها قابلة للاستعمالات العديدة يجب إضافة مواد إليها، المواد التي تضاف إليها سامة أيضاً مثل: مواد تزيد من مرونتها، ومعادن ثقيلة مثل الرصاص المعروف بتأثيره السام على الإنسان والحيوان ومواد مبيدة للفطريات لمنع مهاجمتها من قبل الفطريات ومواد سامة أخرى. كافة هذه المواد المضافة لا ترتبط مع الـ pvc وتخرج منه بسهولة إلى الماء والهواء والغذاء وإلى مواد أخرى، ومثال على ذلك رائحة السيارة الجديدة، فعندما تدخل السيارة الجديدة تشعر برائحة قوية مصدرها المواد التي تنطلق إلى الهواء من مادة الـ pvc. والعديد من هذه المواد السامة ينتقل إلى الطعام من الأوعية المصنوعة من الـ pvc ومن الغذاء تتسرب إلى الأجسام، كذلك لعب لأطفال، فعندما يلامس الأطفال اللعبة ويتحسسونها بأفواههم فإنهم ينقلون العديد من هذه المواد السامة إلى أجسامهم، وهذا يسبب لهم المشاكل العديدة.

وقد حذرت لجان حماية المستهلكين في الولايات المتحدة وبلدان أخرى في العالم، مراراً وتكراراً من هذا الأمر، خاصة أن دراسات عديدة دلٌت على أن أطفالاً عديدين أصيبوا بتلف دماغي نتيجة انتقال غبار الرصاص من الألعاب المصنوعة من الـ pvc إلى أجسامهم، وتدل الدراسات يوماً بعد يوم على أن هذه المواد تسبب تشوهات خلقية وتلفاً في الجهاز الهرموني عند الإنسان والحيوان، إضافة إلى العقم والضعف الجنسي والخلل في تطور الأطفال ونموهم. كما أن هنالك أدلة علمية على أن هذه المواد مسئولة أيضاً عن ظاهرة نقص عدد الحيوانات المنوية عند الذكور، وهي ظاهرة آخذة بالازدياد في هذا العصر، وأنها مسئولة عن ارتفاع نسبة السرطانات وتشوهات الجهاز التناسلي ومشاكل عقلية مثل، ظاهرة عدم التركيز وضعف جهاز المناعة.

مادة الـ Di(2-ethylhexyl) phthalate (DEHP) في غرف العناية المكثفة للأطفال

هذه مادة سامه تنطلق من الأدوات الطبية البلاستيكية مثل أكياس الدم والأنابيب، وأكياس السوائل المغذية والأنابيب البلاستيكية.

وتستعمل غرف العناية المكثفة للأطفال العديد من هذه الأدوات، وقد دلٌت أبحاث عديدة على أن مادة DEHP تتسرب من هذه الأدوات إلى جسم الأطفال، وأنها مسئولة عن أمراض عديدة يصاب بها الأطفال الصغار، وخاصة الخدج الذين يمكثون وقتاً طويلاً في هذا القسم، لأن أجسامهم أكثر حساسية لهذه المواد.

المواد الدهنية تمتص مواد سامة أكثر من غيرها :

لقد دلٌت الأبحاث على أن المواد الغذائية الدهنية تمتص مواد سامة من البلاستيك أكثر من المواد الغذائية غير الدهنية، فالحليب موجود في أكياس نايلون ومعروف أنه غني بالدهن لذلك فهو يمتص مواد سامة من أكياس البلاستيك، تدخل الجسم وتخزن به وتسبب مشاكل صحية. وحتى كرتون الحليب مبطن من الداخل بطبقة بلاستيكية وتتسرب من هذه الطبقة مواد سامة. لذلك يجب استبدال البلاستيك بالزجاج، والجبن هو أيضاً غني بالدهون لذلك فالأجبان المغلفة بالنايلون تمتص منه مواد سامة عديدة.
كما أن الزيوت تخزن بأوعية بلاستيكية، فتمتص مواد سامة. وهنالك مواد غذائية عديدة تغلٌف وتحفظ بالبلاستيك ولذلك فإنها تسبب مشاكل صحية عديدة.



المواد البلاستيكية والبيئة:

يكمن خطر المواد البلاستيكية أيضا في كونها مواد مقاومة للتحلل الميكروبي، وبخاصة الأنواع المتكونة من بوليمر مكلُور، كما أن حرق هذه المواد ينتج عنه حامض قوي جداً هو حامض الهيدروكلوريك، وكذلك مركبات شديدة السمية.

بل إن خطورة البلاستيك امتدت إلى البحار والمحيطات، حيث أشارت أكاديمية العلوم الأمريكية إلى أن وزن النفايات الصلبة التي تلقى في البحار والمحيطات يبلغ 14 بليون رطل سنوياً، بمعدل أكثر من 1.5 مليون رطل في الساعة، ويمثل البلاستيك 10% من هذه الكمية من المخلفات الصلبة. ووجد أن خيوط الألياف البلاستيكية تعمل على سد خياشيم التنفس للأسماك مما يؤدي إلى موت جماعي لهذه الأسماك، كما أن القيمة الغذائية للأسماك تنخفض في حالة دخول المواد البلاستيكية في جسمها.

وثبت أيضا أن أكياس البلاستيك شديدة الضرر على الحيوانات البرية والبحرية التي قد تتناولها، حيث تبين أن نحو حوالي 100 ألف حيوان بحري تنفق سنوياً نتيجة ابتلاع أكياس البلاستيك. وقد أشارت إحدى الدراسات إلى نفوق الآلاف من السلاحف والطيور والحيوانات البحرية سنوياً بعد تناولها ملايين الأكياس في محيطات العالم عن طريق الخطأ اعتقادا منها أنها حًبار أو قنديل البحر، كما أن تراكم هذه المواد على الشعب المرجانية، يعزلها عن المياه ويمنع وصول الأوكسجين إليها فتموت مختنقة.

إن خبراء في مجال حماية البيئة يجدون في حمل هذا الكيس البلاستيكي، كان هذا الكيس صغيراً او كبيراً ، حيازة لمواد تهدد سلامة البيئة، كما يعدون تداول هذا النوع من الأكياس، سلوكاً إنسانيا يسعى إلى تبديد الطاقة على كوكب الأرض.

وقد يستغرب الكثيرون مما يمكن أن تتهم به تلك الأكياس البلاستيكية، التي يمتن لها الكثيرون، فهي تحمل بضائعهم وحاجياتهم أينما ذهبوا، وتحافظ عليها من الضياع.

غير أنهم إن قاموا باستعراض سريع "لدورة حياة" الكيس البلاستيكي، إن جاز التعبير، سيجدون أنها لا تنتهي إلى "فناء" الكيس، ولكنها قد تؤدي إلى هلاك كائنات أخرى تعيش على هذا الكوكب، لم يسبق لها أن قصدت محلاً تجارياً.

وكماهو معروف أن عملية تصنيع هذه الأكياس البلاستيكية، تعتمد على هدر مواد بترولية تستغل لإنتاج تلك الأكياس، والتي لن يستفاد منها في تدفئة البيوت، أو تحريك السيارات، أو تشغيل آلات المصانع، بل هي ستتجمع في كيس بلاستيكي، يحمل بضائع ومشتريات، لا تأبه لنوع الكيس الذي ستستقر فيه.

يذكر انة عند تفريغ الكيس البلاستيكي من محتوياته، تنتهي مرحلة الاستفادة من هذا المنتج، والتي تكون قصيرة جداً في بعض الأحيان، لينتقل الكيس من مكان إلى آخر، بحسب الطريقة التي طرح فيها؛ فهو إن وضع في حاويات القمامة، قد يجد طريقه إلى مكبات النفايات، ليدفن في الأرض لعقود قبل أن تبدأ محتوياته "البترولية" بالتحلل، في حين قد يستغرق بعض من تلك الأكياس نحو 1000 عام لحدوث ذلك، طبقاً لرأي باحثين.

وطبقاً لرأي خبراء من وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة الأميركية، فإنه يندر أن تخضع الأكياس البلاستيكية لعملية التدوير، مقارنة مع الأكياس الورقية، فقد وصل معدل تدوير الأخيرة إلى نحو 20 في المائة في العام 2000، مقابل 1 في المائة بالنسبة للأكياس البلاستيكية .

بدائل الأكياس البلاستيكية :

قامت العديد من الدول بتبني سياسات تشجع الأشخاص على عدم تداول الأكياس البلاستيكية، والاستعاضة عنها بأكياس الورق أو القماش، حيث قررت بعض الحكومات حظر استخدام هذا النوع من الأكياس مستقبلاً، لمنع حدوث مشكلات بيئية تنجم عن تزايد حجم القمامة البلاستيكية، فيما سعت أخرى إلى فرض غرامة على استخدام هذه الأكياس.

إلا أن بعض الخبراء يجدون أن لقرار الفرد في هذا المجال، دور كبير في الحد من مشكلة التلوث البيئي الناجم عن استهلاك المواد البلاستيكية، حيث يمكن له ومن خلال القيام ببعض الأمور، التخفيف من الأضرار الناتجة عن ذلك، فمثلاً؛ يعد اصطحاب الأكياس البلاستيكية، والتي حصل الفرد عليها من عملية تسوق سابقة، ليحمل بها حاجياته ومشترياته الجديدة، ودون أن يضطر إلى طلب أكياس إضافية من أصحاب المحال، ممارسة ستقلل من الكميات التي تطرح سنوياً كقمامة بلاستيكية في أنقاض النفايات، والتي يصل مقدارها في بعض الدول؛ كالولايات المتحدة الأميركية إلى نحو 8 بلايين باوند سنويا، لتشمل أكياس البلاستيك بأحجامها، ولفافات النايلون التي تستخدم لحفظ الأطعمة.

كما يعتبرون لجوء الأشخاص إلى حمل أكياس ورقية، أو أخرى مصنعة من القماش، ومطالبة المحال التجارية بتوفيرها للزبائن، سلوكاً حضارياً يعكس وعياً إنسانياً اتجاه القضايا البيئية، قد يشجع الآخرين على ممارسته، الأمر الذي سيقلل من فرص هلاك الكائنات الأخرى على هذا الكوكب، والتي قد تنفق بسبب كيس بلاستيكي، وجد طريقه إلى جوفها نتيجة إهمال البشر.

حلول إشكالية الأكياس البلاستيكية( العلاقي ) في كثير من البلدان واليمن :

هنالك دول عديدة قامت بمنع استعمال أكياس البلاستيك ولكن تم ذلك بصورة تدريجية على مدى بضع سنوات حتى أتيحت الفرصة كاملة لتوفير بدائل صحية وبأسعار معقولة مع نشر ثقافة وافية على كل مستويات الفهم وسط المستهلكين بالمضار التي تحف بالبلاستيك.

هناك الصين و تحت شعار( فلنبادر بالحد من استخدام الاكياس البلاستيكية)  بدأت باستخدام تلك الأكياس كما هو موضح بالصورة



حرب عالمية على الاكياس البلاستيكية
انضمت بلدة هسكينسون الساحلية الاسترالية الصغيرة الواقعة على حافة خليج جيرفيس المزينة بالحدائق العامة ذات الحالة الجيدة الى ما اسمتة بالحرب العالمية على الأكياس البلاستيكية.
المستوطنة السابقة لصيد الحيتان التي تعد مياهها عنصر جذب كبير للغواصين ومشاهدي الدلافين هي واحدة من بين عدد متزايد من المدن الاسترالية التي تحظر استخدام الأكياس البلاستيكية وتساعد على تخفيض سبعة مليارات منها يستخدمها سنويا سكان البلاد البالغ عددهم 20 مليونا.


ومن أشهر المدن الكبرى التي منعت استعمال أكياس البلاستيك هي مدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة حيث أصدر مجلس المستشارين بالمدينة تشريعاً ينص على منع استخدام أكياس البلاستيك ومنح المجلس فترة ستة أشهر لتطبيق القرار بعد ان طرح البدائل الملائمة من أكياس الورق التي يمكن ان يعاد تدويرها لتجنب الأضرار البيئية، وهنالك مثال آخر لدولة من العالم الثالث هي بنغلاديش التي يفوق عدد سكانها 140 مليون نسمة اتخذت حكومتها قراراً تاريخياً عام 2001 بعد ان وضعت خطة تنفيذ القرار وحذرت من مخاطر استخدام أكياس البلاستيك على صحة البشر وعملت الحكومة على توفير البديل وبدأ تنفيذ القرار تدريجياً على مدى أكثر من عامين وصاحب هذه الفترة حملات إعلامية مدروسة في كل وسائل الإعلام

في اليابان وفرنسا انطلقت إشارات تحذيرية من حفظ المواد الغذائية في الأكياس البلاستيكية، بل حتى الماء سواء مع الحرارة أو في الوضع المعتاد يتأثر بحفظه في قوارير ( Bottles ) وعبوات بلاستيكية، حتى أصبحت شركات الألبان في فرنسا تضع الحليب في عبوات كرتونية وليست بلاستيكية ، أما في سنغافورة وبعد أن لاحظوا أن معدل استهلاك الفرد بلغ أكثر من 625 كيساً سنوياً بادروا إلى إطلاق حملة بعنوان « أحضر حقيبتك معك»، شاركت فيها أكثر من 200 متجر لحث الناس على إحضار أكياس خاصة بهم أثناء التسوق بدل استخدام تلك الأكياس البلاستيكية الضارة بالإنسان والبيئة من حوله.
إحدى الشركات وضعت زيادة في سعر الكيس البلاستيكي كعقوبة على من لم يحضر كيسه أو حقيبته معه، تصل الزيادة إلى يورو أوروبي ، مع شعار حملة غريب نوعاً ما يقول «أنا لست كيساً بلاستيكياً»، كإشارة إلى كثرة تلك الأكياس من حولنا حتى لتكاد تلفنا وتكيسنا، ولعل هناك بدائل غير الأكياس البلاستيكية مثل الورقية التي نسميها «قرطاساً» التي تتحلل بسهولة وكذلك الأكياس القماشية.

إمكانية القضاء على الظاهرة وحلول إشكالية الأكياس البلاستيكية في اليمن  :

بهذا الصدد وتحت رعاية الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة برئاسة المهندس  جمال محمد عبد الرحمن مدير دائرة المواصفات  تم عقد اجتماع موسع بتاريخ 13/4 /2008 م الذي حضرة ممثلين من وزارة التجارة والصناعة والمختصين من الشركات التجارية والصناعية وبعض المهتمين في هذا المجال على اثر ورشة العمل التي عقدت برئاسة الأخ المهندس عبد السلام غالب القمش ، مدير عام الهيئة  بتاريخ 10/12/2007 م بخصوص مناقشة إشكالية الأكياس البلاستيكية بهذا الخصوص تم اعتماد مواصفة قياسية يمنية فيما يخص الأكياس البلاستيكية  حيث تم إلزام المصنعين والتجار من عدم تصنيع او استيراد الأكياس التي تقل سماكتها عن 40 ميكرون  كما تم حظر تصنيع او استيراد الأكياس العلاقي ذات اللون الأسود وبصورة نهائية لما فيها من ضرر على الصحة والبيئة كما بينت المواصفة المعتمدة بهذا الخصوص وضع البيانات الإيضاحية على كل عبوة من أكياس ومشمعات عديد الايثلين المستخدمة للأغراض العامة منها اسم الصانع وعلامته التجارية ، اسم المنتج ، مقاس الأكياس ونوعها بلد المنشأ وتاريخ الإنتاج ، كما ألزمت المواصفة أن يتضمن أي بيانات إيضاحية أخرى مثل الوزن الي يتحملة الكيس  ،سمكة ، والإشارة إلى مدى الأضرار البيئية

( صديق للبيئة او غير ذلك، كما تضمنت التحذيرات اللازمة لوقاية الأطفال من حوادث الاختناق وغيرها.

اخيرا نقول من الواضح أن البلاستيك موجود في كل مكان وفي كل مجال، لذلك فإن تأثيره كبير على صحتنا وهو يلاحقنا طيلة حياتنا.

و مسألة القضاء على الأكياس البلاستيكية التالفة يمكن أن يتم من خلال جملة من المقترحات منها

تنفيذ حملة إعلامية شاملة توازي حملات التحصين من حيث تناولها للمادة الإعلامية المتضمنة الآثار السلبية للأكياس البلاستيكية وأضرارها وتستمر الحملة الإعلامية التوعوية خلال فترات عديدة لما من شأنه الحد من انتشارها، وتوفير البدائل المناسبة والموازية من حيث الكلفة بالنسبة لمستخدمي الأكياس البلاستيكية كما انة يمكن ارسال رسالة عن طريق الموبايل ( التلفون المحمول ) تحذر من أضرار الأكياس البلاستيكية وخاصة السوداء.

هنا القضية والمشكلة دراسات وأبحاث تنشر هنا وهناك لكن للأسف لا متابعة ولا تدقيق في نتائج تلك التوصيات والدراسات ولا اتخاذ قرارات تخدم صحة المواطن فبعد ان كانت قد اختفت في الأشهر الماضية الأكياس البلاستيكية السوداء من المطاعم والبقالات والمتاجر نراها تعود مرة أخرى وكأن الأمر لا يعني شيئاً.

هذه القضية يجب أن توضع لها البرامج الإعلامية وفي مختلف الوسائل مرئية ومقروءة ومسموعة فلابد من نشر الحقيقة ولا يجب السكوت عن نتائج دراسات وتوصيات و أبحاث، حول هذه المواد البلاستيكية وأضرارها فمازلنا نراء  كل يوم أكياس بلاستيكية تستخدم في المطاعم لنقل المواد الغذائية الساخنة ( السفري) وعبوات جديدة تطوق أعناق أطعمتنا.

ويجب على الجهات المعنية  أن نهتم كثيرا بهذه القضية والتعاون مع هيئة المواصفات اليمنية بنطبيق المواصفة المعتمدة من قبلها غير أن الحقيقة شيء مختلف، إذ يبدو أن الأجهزة المعنية في إجازة ولم تعر توصيات هيئة المواصفات والمقاييس ولا المواصفة المعتمدة التي أجمعت عليها كثير من الجهات  فيما يخص الأكياس البلاستيكية وعدم تصنيع او استيراد الأكياس البلاستيكية السوداء  ، والا ما معنى ان توضع مواصفة معينة وتوصيات دون ان يتعاون الجميع في تطبيق ما جاء فيها ؟؟  ترى هل هذه هي النتيجة الطبيعية لبحوثنا ودراساتنا؟؟ مسؤولية من التباطؤ في معالجة هذه القضية الظاهرة التي تمس صحتنا وصحة أجيالنا؟؟ أجيال الوطن ومستقبل الوطن الذين يتمنون أن تكون حياتهم المستقبلية حياة غنية بالنشاط والصحة!!
ويبقى السؤال متى سيأتي اليوم الذي لا نرى فية المواد البلاستيكية الضارة بالانسان والحيوان والبيئة وخاصة الأكياس البلاستيكية ( أكياس العلاقي  السوداء)  بعد ما عرفننا أضرارها؟ وهل سيتم تنفيذ المواصفة المعتمدة من قبل الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة ومحاسبة المخالفين إن وجدوا ؟؟ سؤال ننتظر منة الإجابة في المستقبل القريب.

 

تحية صادقة.. لكل من يتصفحنا ليقرأ اليمن النفطي والمعدني من خلال هذه الواجهة الالكترونية التي تشكل موقعاً اضافياً، بفتح نافذةً هامة من خبرٍ ومعلومة، تصل العالم بنا وتوصلنا إليه، وتقدم اليمن الذي يجدر أن يتعرف الآخرون على واقعه الخصب..

موقعنا هذا- وغيره الكثير- لا يعدو عن كونه مجرد صورة مصغرة ومعلومة مبسطة لواقعٍ كبير، لا تسعه الصورة ولا تستوعبه المعلومة أو تغني عن ولوج بوابته ومعايشته حقيقة حية تلهم الحواس وتستثير الفضول لمعرفة ما لا تقوله واجهات المواقع، ولاكتشاف بلدةٍ طيبة، غنية بظواهرها وكوامنها، تتيح أفضل الفرص الاستثمارية المغرية بأكبر قدر من المزايا والتسهيلات لتشجيع الاستثمار في شتى المجالات، وعلى رأسها قطاع البترول والمعادن- المجال الذي لم تتكشف أسراره الكامنة بعد، وما يزال بيئة مفتوحة لاستثمارٍ دائم التجدد، لا يتوقف عند حدود الثروات النفطية والغازية فحسب، ولا ينتهي عند كنوز هائلة من الثروات المعدنية التي تؤكد الدراسات العلمية توفرها بكميات ضخمة ينتظرها مستقبل واعد لا يمكن أن تخطئه العين.

بناء على هذه المعطيات القائمة سيظل اليمن يجدد دعوته الدائمة للرساميل الوطنية والعربية والاجنبية إلى الاستثمار الحقيقي في هذه المجالات، ومواصلة الانفتاح على فضاءات واسعة من شراكة جادة تتهيأ فرصها ومناخاتها في اليمن بلا حدود، وتحظى بمزايا ومغريات استثمارية مشجعة، وبساطة إجراءات، ومعايير شفافية دولية، فضلاً عن الرعاية المباشرة من الداعم الأول للاستثمار- فخامة الأخ/ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية- الذي سيظل يولي هذا الملف أكبر اهتمامه، من منطلق إيمانه المطلق بالأهمية الإستراتيجية التي يمثلها هذا الاستثمار في عصرنا وما يمكن ان تشكله فرصه الواعدة من قوة محورية ترتكز عليها دعائم الاقتصاد الوطني وتعود بالنفع المشترك، وتفتح الأبواب واسعة أمام صناعة نفطية ومعدنية ناهضة آخذة في التشكل، ومستقبل مشرق تكشفت ملامحه لاستثماره.

نحن نتحدث عن يمنٍ لم يُستنزف بعد، وبلدٍ حديث عهدٍ بثروة ظلت قيد الغموض ردحا طويلا من الزمن حتى دشنت بها الثمانينيات عقدها الأول عبر اكتشاف بئر مارب.. ومابين زمنين، ثمة تحولات عملاقة صنعت يمناً نفطيا تقف خارطته الاستكشافية الواسعة اليوم على 12 قطاعاً إنتاجيا، و38 قطاعاً استكشافياً، بالإضافة إلى شركات بترولية عالمية. منها 10 شركات إنتاجية و16 شركة استكشافية وحوالي 40 شركة خدمية، ومصفاتان، وثلاثة موانئ تصدير، قدرات يمنية خالصة وكفاءات عالية، وقاعدة معلوماتية متكاملة، فضلاً عن التهيؤ للانتقال من اليابسة إلى البحر والصحراء بحثاً عن موارد جديدة لمستقبل بلدٍ يحاول بكل ما أوتي من جهد وإمكانات- الوقوف على منصة صلبة يؤسس بها لانطلاقة وثابة تضعه في المكان الملائم على الخارطة النفطية والمعدنية العالمية، وتجعله البيئة الجاذبة للاستثمارات والقادرة على استقطاب أكبر المشاريع والشركات العالمية.

وزاره  النفط والمعادن


الإحصاءات

الأعضاء : 38
المحتوى : 660
دليل المواقع : 11
عدد زيارات المحنوى : 288230

الأرشيف

مؤشر النفط الخام/برنت

مؤشر الغاز الطبيعي

مؤشر الذهب