الدراسات الحديثة حول أضرار المواد البلاستيكية وحلول مشكلة الأكياس البلاستيكية ( العلاقي) في اليمن
الدراسات الحديثة حول أضرار المواد البلاستيكية وحلول مشكلة الأكياس البلاستيكية ( العلاقي) في اليمن
إعداد / د. هواري المعمري
يكاد لا يوجد مجال من مجالات حياتنا لا نستعمل به مواد بلاستيكية على جميع أنواعها.
كانت اكياس بلاستيكية ( العلاقي) او مواد بلاستيكية لتعبئة المواد الغذائية والدوائية وغيرها. .
ومؤخراً بدأت ترتفع المشاكل الصحية المتنوعة عند الناس وظهور بعض الأمراض الخطيرة وانتشارها بصورة كبيرة جعل الباحثين يبحثون عن العلاقة بين استعمال هذه المواد البلاستيكية والصحة.
الأبحاث التي قاموا بها جاءت بنتائج مذهلة حيث دلت أن البلاستيك وراء العديد من مشاكلنا الصحية .
وبهدف توعية الجمهور حول الأخطار التي تسببها هذه المواد من أضرار صحية او بيئية ، في هذة المقالة سوف نحاول التعرف عن قرب على بعض هذه المواد البلاستيكية المستخدمة لاغراض نقل وتعبئة المواد الغذائية والدوائية والدراسات الحديثة التي نشرت مؤخرا حول أضرار هذه المواد من الناحية الصحية والبيئة كما سنتطرق الى بعض الحلول التي من خلالها نتمكن من وجود بدائل لهذه المواد البلاستيكية حيث ثبت ان استخدام المواد البلاستيكية في تعبئة وتغليف المواد الغذائية لة أضرار كبيرة على الإنسان والحيوان وكذلك على البيئة .
ويمكن تعريف البلاستيك بأنة أحد البوليمرات التي تتكون نتيجة تكرار اتحاد جزيء Monomer (مونومر) تحت ظروف كيميائية محددة لتكوين الجزئي العملاق المسمي (بوليمير) Polymer وهذه العملية تسمى Polymerization ( البلمرة) ويمكن إدخال الكثير من التعديلات على المونوميرات monomers حيث يتم الدمج والخلط والمزج للخامات المختلفة معاً مع تعديل خصائص الخامة الأساسية وذلك بعد إنتاجها على شكل بوليمر.
هذة البوليمرات Polymers تتكون من وحدات من مادة عضوية واحدة أو أكثر ذات وزن جزيئي كبير قابلة للتشكيل حسب الرغبة ويكون الكثير منها عبارة عن مركبات بتروكيماوية , ويضاف إليها مواد Additives لإكسابها خواص معينة كالمرونة والليونة ومقاومتها للكسر وشفافيتها للضوء , وهي الأكثر عرضة للاتهام بدورها الضار بصحة الإنسان نتيجة تلويثها الأغذية المحفوظة أو المغلفة بالبلاستيك.
وتوفر الصناعات البتروكيميائية اكثر من خمسين نوعاً من البوليمرات المستخدمة في صناعة البلاستيك يمكن تصنيفها إلى مجموعتين رئيستين هما:
لدائن حرارية Thermoplastics :
وهي نوع من البلاستيك يكون صلبا على درجة الحرارة العادية , ويمكن إذابته وإعادة تصنيعه, وتشمل عديد الإيثلين polyethylene وعديد البروبلينpolypropylene وعديد الستايرين Polystyrene وعديد الإستر polyester وعديد كلور الفينايل (P.V.C) وأكريلونتريل Acrylonitrile وثنائي فينولات Biphenols وغيرها .
لدائن صلدة حرارياً Thermosetting plastics : وهي نوع من البلاستيك لا ينصهر بالحرارة , فلا يمكن إعادة تشكيله مثل ميلامين فورمالدهيد وفينول فورمالدهيد ويوريا فورمالدهيد
هنا نذكر انه عندما بدأت صناعة عبوات البلاستيك في الانتشار قبل حوالي نصف قرن من الزمان في الدول الصناعية الكبرى عندها هلل الناس وفرحوا باستعمالها ولم تعترض الدوائر العلمية والبحثية على استعمالها بل اعتبر استعمالها في حفظ الأغذية بأنواعها المختلفة يعمل على التقليل من مخاطر التلوث والتلف فيها، وتطورت صناعة البلاستيك بصورة مذهلة حتى أصبح خام تصنيع البلاستيك من أهم خامات الصناعة بكل مجالاتها وأصبحت مادة البلاستيك رفيقاً لكل بيت وكل مرفق يعمل ويعيش فيه الإنسان.
فقد دلٌت أبحاث عديدة على أن هذه المواد البلاستيكية تسبب العديد من المشاكل الصحية التي كنا نجهل سببها، وقد أثبتت الأبحاث أن هذه المواد مسئولة عن ازدياد مشاكل صحية عديدة نلاحظها كثيراً في هذا العصر، مثل السرطان والعقم والخلل بالتوازن الهرموني في الجسم، مما يؤدي إلى مشاكل عديدة، والخلل في تطور الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى مشاكل عصبية كثيرة، والسكري والمشاكل المتعلقة به، والخلل في القدرات العقلية، والنزيف من الأوعية الدموية الدماغية وضعف المناعة ومشاكل عديدة وخطيرة أخرى.
الاكياس البلاستيكية وأضرارها على صحة الإنسان
تتنوع أشكال وأنواع الأكياس البلاستيكية التي تستعمل من قبل الأفراد للأغراض المختلفة، إلا أن أبرزها يستخدم لغايات حمل البضائع أثناء التسوق، والتي قد يصل عددها إلى بضع العشرات من الأكياس عند زيارة المتاجر لشراء حاجيات المنزل .
وهناك نوعان من الأكياس البلاستيكية، أولهما أكياس البولي إيثلين مرتفع الكثافة High Density Polyethylene، وهي الأكياس الرقيقة خفيفة الوزن التي تستعمل في الأسواق ومحلات السوبر ماركت كوسيلة تغليف، وثانيهما أكياس البولي إيثلين منخفض الكثافة Low Density Polyethylene، وهي الأكياس السميكة المستعملة عادة لتغليف المنتجات الأعلى جودة.
يذكر أن المواد البلاستيكية تستخدم في معظم مجالات الحياة، في الأغذية والأدوية والمستشفيات والأبنية ومجالات أخرى، وفي كل مجال لها تأثير ما على الصحة، فالمواد التي تستعمل لتغليف الأغذية تضر بالصحة، بسبب تسرب مواد سامة منها إلى الأغذية، والمواد المستعملة في المستشفيات مثل، أكياس البلاستيك والأنابيب والحقن تضر هي أيضاً، وكذلك المواد المستعملة في الأبنية.
الأكياس البلاستيكية : من مخاطرها أمراض السرطان:
إن استخدام الأكياس البلاستيكية لحفظ الأطعمة والمشروبات الساخنة أياً كان نوعها يؤدي إلى تسرب أمراض خطيرة منها الأمراض السرطانية خاصة الأكياس السوداء التي تمثل خطراً كبيراً، لأنها عبارة عن بلاستيك معاد تدويره وتصنيعه من أكياس المخلفات المجمعة من مقالب القمامة.
و في كثير من الدول العربية والأجنبية قوانين صارمة لمنع استخدام الأكياس السوداء للأغذية وإنما تخصص لأكياس القمامة وشتلات المشاغل لخطورة المادة البلاستيكية والتي تثبت علمياً ما تسببه في حدوث الأورام السرطانية.
|
|
|
تحية صادقة.. لكل من يتصفحنا ليقرأ اليمن النفطي والمعدني من خلال هذه الواجهة الالكترونية التي تشكلت موقعاً ضافياً، وانفتحت نافذةً هامة من خبرٍ ومعلومة، تصل العالم بنا وتوصلنا إليه، وتقدم اليمن الذي يجدر أن يتعرف الآخرون على واقعه الخصب.. موقعنا هذا- وغيره الكثير- لا يعدو عن كونه مجرد صورة مصغرة ومعلومة مبسطة لواقعٍ كبير- كبير، لا تسعه الصورة ولا تستوعبه المعلومة أو تغني عن ولوج بوابته ومعايشته حقيقة حية تلهم الحواس وتستثير فضولك لمعرفة ما لا تقوله واجهات المواقع، ولاكتشاف بلدةٍ طيبة، غنية بظواهرها وكوامنها، تتيح أفضل الفرص الاستثمارية المغرية بأكبر قدر من المزايا والتسهيلات لتشجيع الاستثمار في شتى المجالات، وعلى رأسها قطاع البترول والمعادن- المجال الذي لم تتكشف أسراره الكامنة بعد، وما يزال بيئة مفتوحة لاستثمارٍ دائم التجدد، لا يتوقف عند حدود الثروات النفطية والغازية فحسب، ولا ينتهي عند كنوز هائلة من الثروات المعدنية التي تؤكد الدراسات العلمية توفرها بكميات ضخمة ينتظرها مستقبل واعد لا يمكن أن تخطئه العين. بناء على هذه المعطيات القائمة سيظل اليمن يجدد دعوته الدائمة للرساميل الوطنية والعربية والاجنبية إلى الاستثمار الحقيقي في هذه المجالات، ومواصلة الانفتاح على فضاءات واسعة من شراكة جادة تتهيأ فرصها ومناخاتها في اليمن بلا حدود، وتحظى بمزايا ومغريات استثمارية مشجعة، وبساطة إجراءات، ومعايير شفافية دولية، فضلاً عن الرعاية المباشرة من الداعم الأول للاستثمار- فخامة الأخ/ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية- الذي سيظل يولي هذا الملف أكبر اهتمامه، من منطلق إيمانه المطلق بالأهمية الإستراتيجية التي يمثلها هذا الاستثمار في عصرنا وما يمكن ان تشكله فرصه الواعدة من قوة محورية ترتكز عليها دعائم الاقتصاد الوطني وتعود بالنفع المشترك، وتفتح الأبواب واسعة أمام صناعة نفطية ومعدنية ناهضة آخذة في التشكل، ومستقبل مشرق تكشفت ملامحه. نحن نتحدث عن يمنٍ لم يُستنزف بعد، وبلدٍ حديث عهدٍ بثروة ظلت قيد الغموض ردحا طويلا من الزمن حتى دشنت بها الثمانينيات عقدها الأول عبر اكتشاف بئر مارب.. ومابين زمنين، ثمة تحولات عملاقة صنعت يمناً نفطيا تقف خارطته الاستكشافية الواسعة اليوم على 12 قطاعاً إنتاجيا، و38 قطاعاً استكشافياً، بالإضافة إلى شركات بترولية عالمية. منها 10 شركات إنتاجية و16 شركة استكشافية وحوالي 40 شركة خدمية، ومصفاتان، وثلاثة موانئ تصدير، قدرات يمنية خالصة وكفاءات عالية، وقاعدة معلوماتية متكاملة، فضلاً عن التهيؤ للانتقال من اليابسة إلى البحر والصحراء بحثاً عن موارد جديدة لمستقبل بلدٍ يحاول بكل ما أوتي من جهد وإمكانات- الوقوف على منصة صلبة يؤسس بها لانطلاقة وثابة تضعه في المكان الملائم على الخارطة النفطية والمعدنية العالمية، وتجعله البيئة الجاذبة للاستثمارات والقادرة على استقطاب أكبر المشاريع والشركات العالمية.
أ/ أحمد عبدالله دارس وزير النفط والمعادن |
الإحصاءات
المحتوى : 258
دليل المواقع : 11
عدد زيارات المحنوى : 153535





