الوضع الراهن للصناعات التحويلة في اليمن

 
إعداد / الدكتور . هواري المعمري - الإدارة العامة لشئون الغاز

يلعب القطاع الصناعي دوراً هاماً في اقتصاديات جميع دول العالم حيث أن هذا القطاع يعتبر من القطاعات الهامة والتي تساهم مساهمة فعالة في الناتج المحلي الإجمالي، ومن هنا فإن دعم القطاع الصناعي والارتقاء بمستوى الصناعات الموجودة يجب أن يكون من الأهداف الأساسية لأية سياسة تنموية شاملة، لا سيما وأن هذا القطاع له وزن نسبي كبير بين القطاعات الاقتصادية .

وتعتبر الصناعات التحويلية من الفروع الأساسية الهامة للقطاع الصناعي في معظم الدول, ومن ثم فإن التعرف على واقع هذه الصناعات والخيارات والبدائل لتحسين الكفاءة الإنتاجية في فروعها المختلفة يعتبر من التوجهات الصناعية الهامة التي يجب أن يسترشد بها متخذو القرار في وضع السياسات العامة التي تستهدف تطوير هذه الصناعة و يتمثل الدور الأساسي للصناعات التحويلية في إمكانية الاستفادة من منتجات الصناعات الأساسية من خلال عمليات تصنيع إضافية معينة وذلك لإنتاج الوسائط البتروكيماوية ومنتجات البلاستيك والحديد والمنتجات الكيماوية الأخرى المستخدمة في الأغراض الزراعية وغيرها.

تعريف الصناعات التحويلية وأهم تصنيفاتها

  

هناك عدة تعريفات للصناعة التحويلية ويمكن تلخيص أهمها في الآتي :

تعرف الصناعات التحويلية بأنها " عبارة عن صناعات ينطوي نشاطها على تحويل المواد الأولية إلى منتجات نهائية أو منتجات وسيطة، كما يمكن تعريفها بأنها: الأنشطة التي تعالج المواد الخام المستخرجة من الطبيعة والمواد الزراعية والنباتية والحيوانية وتحويلها إلى شكل آخر قابل للاستفادة منه .

أهم التصنيفات للقطاع الصناعي

لقد تم تصنيف وتحليل الهيكل الصناعي في الدول إلى عدة تصنيفات أهمها :

1 - التصنيف على أساس الصناعات الاستخراجية والصناعات التحويلية ويتم تصنيف الصناعة إلى هذين النوعين بموجب العملية الإنتاجية أي وفق التأثير الجاري على المادة الخام .

2 - التصنيف على حسب حجم المشروع حيث تقسم الصناعات إلى صغيرة وربما متوسطة .

3 - التصنيف على أساس ملكية المشروع حيث تقسم الصناعة إلى خاص وعام ومختلط وربما تعاوني .

4 - تصنيف الصناعة حسب الأنشطة والفروع التسعة الرئيسية وذلك بموجب التصنيف القياسي الدولي للأنشطة الصناعية ويعتبر هذا التصنيف الدولي من أكبر التصنيفات شيوعًا واستخدامًا في الإحصاءات الدولية والذي وضعته الدائرة الإحصائية للأمم المتحدة ، وبموجب هذا التصنيف قسمت الصناعة إلى ثلاث مجموعات رئيسية كالتالي :

الصناعات التحويلية

التعدين

الكهرباء والماء

وبموجب هذا التصنيف فإنه تم تقسيم وتصنيف الصناعات التحويلية الى عدة أقسام حيث شكلت هذه الأقسام تسعة فروع رئيسية هي :

1 - صناعة الكيماويات والمنتجات الكيماوية من النفط والفحم الحجري ومنتجات المطاط والبلاستيك.

2 - صناعة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ .

3 - صناعة المنسوجات والملبوسات والصناعات الجلدية.

4 - صناعة الخشب ومنتجاته بضمنها الأثاث .

5 - صناعة الورق والمنتجات الورقية والطباعة والنشر ..

6 - صناعة منتجات الخامات التعدينية غير المعدنية ( عدا النفط والفحم).

7 - صناعة المنتجات المعدنية الأساسية .

8 - صناعة المنتجات المعدنية المصنعة والمكائن والمعدات .

9 - الصناعات التحويلية الأخرى.

 

قطاع الصناعة والصناعة التحويلية في اليمن

يُعَدُّ القطاعُ الصناعي اليمني حديث النشأة وقد مرَّ بمراحل مختلفة لها منطلقاتها وخصائصها وجذورها التاريخية حيث اقتصر نشاط هذا القطاع قبل الثورة اليمنية على بعض المصنوعات والحرف التقليدية والبدائية وليس هناك أية صناعة تكاد تذكر سوى مصفاة البترول التي تأسست في العام 1956م في عدن ومصنع النسيج في باجل.

وبعد قيام الثورة المباركة وخاصة في مطلع السبعينات شهد الاقتصاد اليمني انتعاشاً ملحوظاً شمل جميع ميادين الاقتصاد وبدأت الإجراءات الحكومية بوضع الخطط والسياسات والبرامج التي تهدف إلى دعم وتشجيع القطاع الصناعي.

حيث بدأ القطاع الخاص - وخاصةً قطاع المغتربين - الاستثمار في القطاع الصناعي وبدأت المشروعات الصناعية في إنتاج السلع الاستهلاكية للسوق المحلي واستيعاب العدد المتزايد من القوى العاملة, كما بدأت مساهمة القطاع الصناعي في تكوين الناتج المحلي الإجمالي ترتفع بصورة مستمرة ويعود هذا التطور إلى الدعم الذي حظي به هذا القطاع من جانب الدولة والمتمثل في السياسات والإجراءات الحكومية التي اتخذتها لحماية المنتجات المحلية وسهولة الحصول على التمويل اللازم لقيام مثل هذه المشروعات وفرض قيود على الاستيراد وارتفاع التعرفة الجمركية ..الخ مِمَّا شجع هذا القطاع على النمو والتطور خلال تلك الفترة وحتى مطلع التسعينات.

ومع بداية التسعينات وقيام الوحدة المباركة ودمج نظامين اقتصاديين مختلفين وما رافق ذلك خلال الفترة الانتقالية من أزمات أثرت على الجانب الاستثماري في هذا القطاع اعتمدت الحكومة اليمنية آلية قوى السوق كمنهج للتنمية الاقتصادية وفتح المجال للقطاع الخاص بأن يقوم بدوره في قيادة عملية التنمية وأن يقتصر دور الدولة على العملية الإشرافية والإرشادية والتنظيمية بحيث أصبح القطاع الخاص في أواخر التسعينات يستحوذ على ما نسبته 95%من إجمالي المنشآت الصناعية.

كما شهد القطاع الصناعي خلال الفترة من٩٦ –٢٠٠٣م أداء متواضعاً تركز في عدد محدود من الأنشطة الصناعية أهمها الصناعات الغذائية و الإنشائية.

بالرغم من اهتمام الحكومة بهذا القطاع باعتباره النشاط القادر على استقطاب الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية إلا أن هذا القطاع واجه العديد من المشاكل والصعوبات التي أعاقت نموه وتطوره في ظل صناعة يمنية حديثة النشأة غير قادرة على مواجهة السياسات و الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اليمنية عقب تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والإداري في العام ٩٥ والتي من أهمها تحرير التجارة الخارجية ورفع القيود على تراخيص الاستيراد وتخفيض الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الفائدة على الاقتراض مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وبالتالي عدم قدرة المشروعات الصناعية على إنتاج سلع منافسة للسلع الأجنبية مما اضطرت بعض المشروعات إلى الإغلاق .

 

الصناعات التحويلية:

شهدت الصناعات التحويلية تطوراً ملموساً في بداية السبعينات وحتى مطلع التسعينات نظراً للسياسات الصناعية التي اتبعتها الدولة والمتمثلة بدعم وحماية الصناعة المحلية مما انعكس على نمو وتوسع قاعدة الإنتاج الصناعي وتزايدت القدرة الإنتاجية والتصنيعية للمنتجين المحليين وتزايد عدد المنشآت الصناعية وتنامت القوى العاملة في هذه المنشآت؛ مما حقق معدلات نمو مرتفعه للقطاع الصناعي خلال تلك الفترة.

وفي مطلع التسعينات ظهرت وتسارعت متغيرات كثيرة ومتنوعة محلية وإقليمية ودولية وقد أفرزت هذه المتغيرات والمستجدات عدداً من التحديات والمخاطر والآثار السلبية على قطاع الصناعة التحويلية ونموها وتطورها وعلى قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية مما أدى إلى تراجع أداء قطاع الصناعات التحويلية وتعثر مساره وتزايد المشاكل والمعوقات خلال تلك الفترة ، وبالتالي فإن التحول الجوهري الذي حدث في سياسة الدولة تجاه القطاع الصناعي ألحق أضراراً بهذا القطاع تمثلت في فتح الباب أمام الواردات الأجنبية من السلع المصنعة ورفع الدعم المقدم للقطاع الصناعي وإلغاء التحويل والإعانات والامتيازات التي كانت تقدم للمنتجين والمصنعين اليمنيين.

ولقد كان لهذا التحول الجذري في سياسة التصنيع وفتح السوق اليمنية على مصراعيه لمختلف السلع والمنتجات المستوردة والمنافسة للإنتاج المحلي وبصورة غير متدرجة وقبل تأهيل الصناعة اليمنية وإعدادها لهذا التحول مما أدى إلى عدم قدرة هذه الصناعات على منافسة السلع الأجنبية وتعرض بعض المؤسسات إلى الإفلاس .

من خلال المؤشرات الإحصائية فقد لوحظ أن أجمالي إنتاج الصناعات التحويلية عدا تكرير النفط بلغ حوالي ٦٤ مليار ريال في العام ١٩٩٣ وتطور هذا الإنتاج حتى وصل إلى ١٤٤ مليار ريال في العام 19٩٥م ، كما لوحظ أن قيمة أنتاج الصناعات التحويلية عدا تكرير النفط بعد تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والإداري وما ألحقه من أثار سلبية على القطاع الصناعي فتراجعت قيمة إنتاج تلك الصناعات من ١٥٤ مليار ريال في العام ٩٧ م إلى ١٥١،١٥٢ مليار ريال في العامين ٩٨،٩٩ على التوالي ، كما حقق في بعض ا لسنوات معدلات نمو متواضعة.

كما بينت المؤشرات حسب كتب الإحصاء السنوية – الجهاز المركزي للإحصاء - أن مساهمة قطاع الصناعات التحويلية(عدا تكرير النفط ) في تركيب الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية حققت نسباً عالية خلال الفترة التي سبقت تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والإداري وتراجعت نسبة المساهمة بعد تنفيذ البرنامج حيث وصلت في العام ٢٠٠٢ إلى5,4 %مقارنة بالعام ٩٤ والتي مثلت نسبة مساهمة هذا القطاع في تركيب الناتج المحلي الإجمالي نسبة٧ , ١٢،الأمر الذي يعكس تواضع مساهمة هذا القطاع في تركيب الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الأخيرة،هذا إلى جانب تر اجع معدلات نمو قطاع الصناعات التحويلية(عدا تكرير النفط) خلال الفترة96-2003 م حيث حققت في بعض السنوات معدلات نمو سالبة وتراجع معدل النمو إلى ٣,٣ %في العام ٢٠٠٢ بدلا من معدل نمو وصل إلى ٣,6٣ %في العام1995 م .

وحسب آخر الإحصاءات للعام 2006 م فقد بلغ معدل نمو قطاع الصناعات التحويلية خلال العام2006م (5.11 % ) بالأسعار الثابتة كما بلغت مساهمة الصناعات التحويلية عدا تكرير النفط في الناتج المحلي خلال العام2006م (12.53 %) وأن أغلب هذه المساهمة تأتي من الصناعات الغذائية.

أما بالنسبة لقطاع الصناعات الاستخراجية فقد بلغ معدل نموه بالأسعار الثابتة خلال العام نفسه(-7.68%)، وبلغت مساهمتها في الناتج المحلي بالأسعار الثابتة خلال العام2006م(11.14 %) وتمثل هذه المساهمة للصناعات الاستخراجية للنفط والغاز حيث أن الصناعات الاستخراجية الخاصة بالمعادن لم تستغل حتى الآن الاستغلال الأمثل.

 

 الوضع الراهن للصناعات البتروكيماوية في اليمن

 

تعرف البتروكيماويات بصفة عامة بأنها الكيماويات أو المنتجات المصنعة من البترول والغاز الطبيعي، وهي بذلك تمثل في التنظيم الهيكلي للصناعات الكيماوية القاعدة الأساسية للصناعات الكيماوية العضوية الثقيلة مع إسهام محدود للغاية من الفحم، ومصادر الكتلة الحيوية في الوقت الحاضر .

ويتكون قطاع صناعة البتروكيماويات من ست صناعات، حددت طبقاً للتصنيف الدولي ISIC و في والنظام الدولي للتصنيف الصناعي القياسي للتجارة ، SITC كالآتي:

1 - المطاط الصناعي

2 - الألياف الصناعية

3 - البتروكيماويات العضوية

4 - مواد البلاستيك

5 - الكربون أسود

6 - المواد ذات النشاط السطحي

وتشتمل أية صناعة بتروكيماوية على عدد من المراحل التالية:

1.اختيار الخامة الأولية أو مادة التغذية FEEDSTOCKوتجهيزها، من منتجات تكرير البترول الخام، و/أو الغاز الطبيعي، الغازات البترولية المسالة، أو مخاليط منها لنسب الاحتياج من كل من البتروكيماويات الأساسية .

٢. إنتاج البتروكيماويات الأساسية

وتنقسم إلى ثلاث مجموعات ؛ BASIC PETROCHEMICALS رئيسة ...

  

تشتمل أية صناعة بتروكيماوية على عدد من المراحل التالية:

1 - اختيار الخامة الأولية أو مادة التغذية FEEDSTOCK وتجهيزها، من منتجات تكرير البترول الخام، و/أو الغاز الطبيعي، الغازات البترولية المسالة، أو مخاليط منها لنسب الاحتياج من كل من البتروكيماويات الأساسية .

2 - إنتاج البتروكيماويات الأساسية وتنقسم إلى ثلاث مجموعات

BASIC PETROCHEMICALS رئيسة هي:

أ - مجموعة الأوليفينات .

ب - العطريات .

ج - غاز التشييد .

ويمثل الإيثيلين، والبروبيلين، والبيوتاديين النسبة الغالبة من مجموعة الأوليفينات التي تدخل في صناعة

البتروكيماويات، بينما يمثل البنزول، والتلوين، والزيلينات البتروكيماويات الأساسية من مجموعة العطريات.

أما غاز التشييد فيتكون من الهيدروجين، وأول أكسيد الكربون بنسب مختلفة، ويدخل في صناعة الأسمدة الآزوتية، والعديد من الكيماويات العضوية.

3 - تصنيع البتروكيماويات الوسيطة INTERMEDIATES من البتروكيماويات الأساسية، وتشمل قائمة كبيرة من المواد باستخدام واحد أو أكثر من البتروكيماويات مثل الميثانول، الأمونيا، ، الإيثيلين جليكول( EG) ، أكسيد الإيثيلين (EO) الفينيل كلوريد (VC) الإستيرين،(S) أسود الكربون ، حامض التريفثاليك

TEREPHTHALIC ACID (TPA )

إلخ . ،

4 - إنتاج البتروكيماويات النهائية الأساسية و/أو الوسيطة END PRODUCTS

ومن أمثلة البتروكيماويات النهائية في مجال صناعة مواد البلاستيك البولي إيثيلين بنوعياته المختلفة ،

P E ( POLY ETHYLENE )

والبولي بروبيلين

PP( POLY PROPYLENE )

كما يمثل الإستيرين بيوتاديينSB ، المكون الأساسي لأكثر نوعيات المطاط الصناعي استهلاكًا في الوقت الحاضر

( STYRENE BUTADIENE RUBBER) SBR

بينما تشتمل الألياف التخليقية على ثلاث مجموعات تركيبة متباينة، هى مجموعة البولي إستر، ومجموعة البولي أميدات، ومجموعة البولي أكريلونترل

(POLY ACRYLO NITRYLE) PAN

أما في مجال المواد ذات النشاط السطحي فيمثل الملح الصوديومي لحامض الألكيل سلفونيك أحد البتروكيماويات النهائية .

5 - الصناعات التكميلية

DOWNSTREAM INDUSTRIES

 

ومن خلالها يتم تصنيع منتجات ، للتسويق بالأشكال والمواصفات المطلوبة، عن طريق خلط البتروكيماويات النهائية مع مكونات أخرى تمثل في بعض الأحوال مواد مالئة، وكثيرا ما تمثل إضافات خاصة تحقق تسهيل عمليات التشكيل، و/أو تحقيق مواصفات الاستخدام المطلوبة من المنتجات .

الاحتياج المتزايد للكيماويات المستخدمة في صناعة المطاط الصناعي والراتنجات والألياف الصناعية، فاق بدرجة كبيرة المصادر غير النفطية، مما أوجب البحث عن مصادرجديدة لتقابل هذه المطالب .

يذكر انة ظهر النمو الهائل في صناعة البتروكيماويات نتيجة للمتطلبات المتزايدة للكيماويات، والتي لا يمكن تصنيعها من مصادر أخرى حيث كان ولمدة طويلة قطران الفحم المصدر الرئيس للكيماويات العضوية ،

ويتوقع أن تستمر احتياطيات النفط اللازمة لصناعة البتروكيماويات زمناً طويلاً، وبالإضافة إلى النفط يتم الحصول على الإيثان والهيدروكربونات الكبيرة من الغاز الطبيعى، وهذه يتم تحويلها إلى إيثيلين وأوليفينات تستخدم كمواد أولية في صناعة البتروكيماويات.

الأهمية الاستراتيجية للصناعات البتروكيميائية في اليمن

يرى العديد من المختصين أن اليمن تأخرت كثيراَ بالدخول في مجال صناعة البتروكيماويات حيث تعتبر منشآت البتروكيماويات كما اشرنا سابقا من أهم المنشآت الاقتصادية و الصناعية لإنتاج العديد من المركبات الكيميائية العضوية منها وغير العضوية والتي تستخدم في الكثير من الأغراض والمتطلبات الضرورية في مختلف جوانب ومجالات الحياة كما تنتج المواد الخام الأخرى اللازمة لتغطية متطلبات الأسواق من هذه المنتجات و تكمن الأهمية فـــي الآتي:

• نقل التقنية الحديثة وتأسيس قاعدة صناعية متطورة تكنولوجية

• بناء وتأهيل كوادر علمية قادرة على المساهمة في عملية التطوير والتنمية.

• إيجاد قاعدة صلبه من المنتجات الأساسية التي تشكل مرتكزاً هاماً وضرورياً لقيام الصناعات البتروكيميائية في المستقبل.

• حل مشكلة البطالة من خلال فرص العمل التي ستتيحها لكثير من الأيدي العاملة وخاصة من الكوادر المؤهلة في هذا المجال.

• الاستغلال الأفضل لموارد اليمن االهيدروكربونية والمعدنية واستغلال الميزة التي يوفرها التصنيع بدلاً من تصديرها كمواد خام أولية.

عوامل نجاح الصناعات البتروكيميائية في اليمن

• الأهمية الاستراتيجية العلمية والاقتصادية لهذه الصناعات واعتبارها كبدائل اقتصادية والاستغلال الأمثل للمواد النفطية والغازية والمعدنية.

• إبراز الجوانب المهمة لقيام المجمعات الصناعية في الجمهورية اليمنية والتي تساعد على اختيار وتحديد المنتجات وفق حاجات ومتطلبات المصانع التحويلية المحلية الموجودة حالياً.

• خدمة النشاطات الاقتصادية الأخرى الهامة مثل الزراعة وما تحتاج إليه من أنواع الأسمدة.

• الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز والموروث الحضاري التاريخي لليمن.

• توفير متطلبات السوق اليمني،حيث تلعب هذه العوامل دوراً هاماً في تعزيز قيام نشاطات استثمارية صناعية وتجارية قائمة على الخامات المحلية والتي تعتبر مؤشراً إيجابياً لاستقطاب رأس المال الأجنبي و العربي والمحلي للاستثمار في المشاريع الصناعية في السنوات القادمة.

وهناك عدة مشاريع مستقبلية في مجال الصناعات البتروكيميائية منها:

• مشروع صناعة الأسمدة الآزوتية

• مشروع صناعة المنظفات

اولا: مشروع صناعة الأسمدة الآزوتية:

حيث تؤكد الدراسة الأولية لهذا المشروع حسب مصادر الشركة اليمنية لتكرير النفط إلى:

• توفر الإمكانيات والمقومات الأساسية والظروف الملائمة للنجاح.

• ضرورة إنشاء صناعة الأسمدة الآزوتية لاستخدامها في تحسين إنتاجية الأراضي الزراعية

• المنتشرة على نطاق واسع في اليمن والتي تعتبر مرتكزاً أساسيا في التنمية الاقتصادية وتوفير الأمن الغذائي.

• توفير المواد الخام الأولية من المنتجات الزراعية لمصانع المواد الغذائية.

• توفير الأسمدة لمواجهة زيادة معدل النمو في الاستهلاك المحلي للأسمدة الآزوتية حيث أشارت الدراسة إلى ارتفاع معدل الاستهلاك من 3% عام 2000 إلى 4% عام 2005م، ومن المتوقع أن يرتفع الاستهلاك إلى 7% عام 2010.

• تقدر الطاقة الإنتاجية من المرحلة الأولى للمشروع بنحو (350) ألف طن سنوياً من اليوريا.أما المرحلة الثانية وهي الأهم للأسواق المحلية والتصدير فتقدر بنحو (650) ألف طن سنوياً من اليوريا.

• تكلفة المشروع في المرحلة الثانيــة ما بين (600 ـ 650) مليـون دولار أمريكـي وتكلفـة إنتـاج الطن من اليـوريا تتراوح ما بين (80 ـ 110) دولار وتتراوح فترة استـرداد رأس المال ما بين (4 ـ 6) سنوات .

وتؤكد الدراسات على نجاح هذا المشروع اقتصادياً واستراتيجياً وأن الاستثمار في قيام هذا المشروع سيوفر رقماً كبيراً من العملة الصعبة بعد أن عملت الشركة استشارة من المنظمة العالمية (FAO)

ثانياً : مشروع صناعة المنظفات:

 

تؤكد الدراسات على نجاح هذا المشروع اقتصادياً واستراتيجياً حيث أن إنتاج مادة (LINEAR ALKYL BENZENE) والتي تستخدمها المصانع التحويلية المحلية كمواد خـام في إنتـاج أنواع مختلفــة من المنظفــات تقـدر بنحـو (140) طن في اليوم وما يعـادل (50.000) ألف طن في السنة الواحدة تستوردها هذه المصانع من الخارج بمبلغ يصل إلى (55) مليون دولار أمريكي سنوياً

تطرقت الدراسة إلى الأهميـة الاقتصاديـة العائـدة من قيام هذا المشروع حيث ستوفر اليمن (40) مليون دولار سنوياً في حالة قيام هذا المشروع لإنتاج المواد أنفه الذكر نظرا لتوفر مواد الخام من البنزين والكيروسين بكمية كافية.

تكلفة هذا المشروع كما أوضحت الدراسة يصل إلى حوالي (250) مليون دولار أمريكي لإنتاج (50) ألف طن في السنة من هذه المادة.

التكلفة الإنتاجية للطن الواحد تقدر ما بين (250 ـ 300) دولار حيث أن سعر البيع عالميا للطن الواحد تقدر ب (900) دولار وان فترة استرداد رأس المال تقدر بجوالي ست سنوات ونصف.

تطور أعداد المنشآت العاملة في فروع الصناعات التحويلية حتى العلم ( 2004)

• المنشآت الصغيرة 37334 منشأة

• المنشآت المتوسطة 3686 منشأة

• المنشآت الكبيرة 1096 منشأة

• إجمالي المنشآت 42116 منشأة

لاحظ أن أغلب هذه المنشآت عبارة عن منشآت صغيرة تعمل في إنتاج السلع الغذائية المستهلكة في السوق المحلي .

تحية صادقة.. لكل من يتصفحنا ليقرأ اليمن النفطي والمعدني من خلال هذه الواجهة الالكترونية التي تشكل موقعاً اضافياً، بفتح نافذةً هامة من خبرٍ ومعلومة، تصل العالم بنا وتوصلنا إليه، وتقدم اليمن الذي يجدر أن يتعرف الآخرون على واقعه الخصب..

موقعنا هذا- وغيره الكثير- لا يعدو عن كونه مجرد صورة مصغرة ومعلومة مبسطة لواقعٍ كبير، لا تسعه الصورة ولا تستوعبه المعلومة أو تغني عن ولوج بوابته ومعايشته حقيقة حية تلهم الحواس وتستثير الفضول لمعرفة ما لا تقوله واجهات المواقع، ولاكتشاف بلدةٍ طيبة، غنية بظواهرها وكوامنها، تتيح أفضل الفرص الاستثمارية المغرية بأكبر قدر من المزايا والتسهيلات لتشجيع الاستثمار في شتى المجالات، وعلى رأسها قطاع البترول والمعادن- المجال الذي لم تتكشف أسراره الكامنة بعد، وما يزال بيئة مفتوحة لاستثمارٍ دائم التجدد، لا يتوقف عند حدود الثروات النفطية والغازية فحسب، ولا ينتهي عند كنوز هائلة من الثروات المعدنية التي تؤكد الدراسات العلمية توفرها بكميات ضخمة ينتظرها مستقبل واعد لا يمكن أن تخطئه العين.

بناء على هذه المعطيات القائمة سيظل اليمن يجدد دعوته الدائمة للرساميل الوطنية والعربية والاجنبية إلى الاستثمار الحقيقي في هذه المجالات، ومواصلة الانفتاح على فضاءات واسعة من شراكة جادة تتهيأ فرصها ومناخاتها في اليمن بلا حدود، وتحظى بمزايا ومغريات استثمارية مشجعة، وبساطة إجراءات، ومعايير شفافية دولية، فضلاً عن الرعاية المباشرة من الداعم الأول للاستثمار- فخامة الأخ/ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية- الذي سيظل يولي هذا الملف أكبر اهتمامه، من منطلق إيمانه المطلق بالأهمية الإستراتيجية التي يمثلها هذا الاستثمار في عصرنا وما يمكن ان تشكله فرصه الواعدة من قوة محورية ترتكز عليها دعائم الاقتصاد الوطني وتعود بالنفع المشترك، وتفتح الأبواب واسعة أمام صناعة نفطية ومعدنية ناهضة آخذة في التشكل، ومستقبل مشرق تكشفت ملامحه لاستثماره.

نحن نتحدث عن يمنٍ لم يُستنزف بعد، وبلدٍ حديث عهدٍ بثروة ظلت قيد الغموض ردحا طويلا من الزمن حتى دشنت بها الثمانينيات عقدها الأول عبر اكتشاف بئر مارب.. ومابين زمنين، ثمة تحولات عملاقة صنعت يمناً نفطيا تقف خارطته الاستكشافية الواسعة اليوم على 12 قطاعاً إنتاجيا، و38 قطاعاً استكشافياً، بالإضافة إلى شركات بترولية عالمية. منها 10 شركات إنتاجية و16 شركة استكشافية وحوالي 40 شركة خدمية، ومصفاتان، وثلاثة موانئ تصدير، قدرات يمنية خالصة وكفاءات عالية، وقاعدة معلوماتية متكاملة، فضلاً عن التهيؤ للانتقال من اليابسة إلى البحر والصحراء بحثاً عن موارد جديدة لمستقبل بلدٍ يحاول بكل ما أوتي من جهد وإمكانات- الوقوف على منصة صلبة يؤسس بها لانطلاقة وثابة تضعه في المكان الملائم على الخارطة النفطية والمعدنية العالمية، وتجعله البيئة الجاذبة للاستثمارات والقادرة على استقطاب أكبر المشاريع والشركات العالمية.

وزاره  النفط والمعادن


الإحصاءات

الأعضاء : 38
المحتوى : 568
دليل المواقع : 11
عدد زيارات المحنوى : 290230

الأرشيف

مؤشر النفط الخام/برنت

مؤشر الغاز الطبيعي

مؤشر الذهب