هل ستتأثر أسعار النفط بالصراع العسكري المحتمل مع كوريا الشمالية ؟

الأربعاء 6 سبتمبر 2017م  //  متابعة اخبارية  – موقع وزارة النفط والمعادن –  العربي الجديد

حذرت "وود ماكينزي" في تقرير لها الأسبوع الماضي  ، من تعطل ثلث حركة تجارة النفط الخام العالمية جراء الصراع العسكري المحتمل نشوبه في آسيا  ، نتيجة تزايد التوتر بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة وحلفائها   .   وقالت شركة الأبحاث والاستشارات إن مثل هذا الصراع سيشل الطاقة الإنتاجية والتكريرية في شمال آسيا ، مشيرة إلى تركز 65% من القدرة التكريرية لآسيا في الصين واليابان وكوريا الجنوبية  ، وبالتالي فإن آثار الحرب المفتوحة ربما تكون طويلة الأمد   .

لكن يظل السؤال الأكثر إلحاحًا في الوقت الراهن  ، ما مدى احتمال نشوب صراع مفتوح على غرار السيناريو الذي تخشاه "وود ماكينزي" ؟  هذا ما حاول موقع "أويل بريس" الإجابة عنه ، وبحسب تقرير "أويل بريس" يبدو أن بيونغ يانغ عقدت العزم على توسيع منصتها للصواريخ العابرة للقارات القادرة على حمل رؤوس نووية ، وقد زعمت وسائل الإعلام المحلية بالفعل أن البلاد نجحت في تطوير هذه الرؤوس  ، وبعد سلسلة من الاختبارات الصاروخية خلال الشهرين الماضيين  ، أصبحت كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة في وضع تأهب  ، ما يجعل المحادثات بشأن التطورات النووية لبيونغ يانغ آخر ما يحتاج العالم له الآن   .   وأضاف التقرير المحادثات لا تكفي لتفادي انزلاق المنطقة إلى حرب (ربما تكون حرباً نووية) ، لكنه سيعمل على زيادة الضغوط  ، ونادراً ما تكون القرارات الصادرة في ظل الخضوغ لضغط ما هي الأكثر حكمة   .   وبحسب معدي التقرير فإن المحللين الجيوسياسيين ما زالوا منقسمين حول السيناريوهات الأكثر ترجيحا ، لكنهم يتفقون على أن هناك سيناريوهين لا ثالث لهما ، فإما القبول بكوريا الشمالية كقوة نووية عالمية جديدة  ، أو منعها من ذلك في أقرب وقت ممكن   .   وأطلقت كوريا الشمالية الأسبوع الماضي صاروخًا عابرًا للقارات مر في سماء اليابان  ، لتؤكد تعزيز قدراتها الهجومية وترسانة الصواريخ التي تتفاخر دومًا بأنها قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية   .   وأعلن وزير الدفاع الأميركي "جيم ماتيس" الأحد الماضي  ، استعداد الولايات المتحدة لتحرك عسكري واسع للرد على أي هجوم من كوريا الشمالية يطاول أراضيها أو أراضي أي من حلفائها   .   يبدو أن الحرب المفتوحة ليست بعيدة بحسب معدي التقرير  ، وبالنظر إلى الطاقة التكريرية التي ستتأثر في المنطقة  ، وكون الصين واليابان وكوريا الجنوبية من أكبر المستهلكين النفطيين  ، فإن الصراع سينعكس إيجابًا على الأسعار     .

 

أسعار مرتفعة

من جهة أخرى  ، حافظت أسعار خام برنت  ، اليوم الأربعاء  ، على أسعارها فوق 53 دولاراً للبرميل لليوم الثاني على التوالي ، وقريبة من أعلى مستوياتها في أربعة أسابيع   .   وتأثرت أسعار النفط صعوداً منذ يوم أمس  ، بعد العودة التدريجية لمصافي تكرير للنفط في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك ، ما يعني زيادة في الطلب على الخام   .   وبلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 53.19 دولاراً للبرميل  ، انخفاضاً من أسعار الافتتاح البالغة 53.23 دولارا   .   وتعاني أسواق النفط الخام  ، من تخمة المعروض ومحدودية الطلب منذ منتصف 2014 ، ما دفع منتجين للنفط في منظمة (أوبك)  ، وآخرين مستقلين  ، لتنفيذ خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يومياً من مطلع العام الجاري  ، حتى نهاية مارس/ آذار 2018   .   وفي سياق متصل  ، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك يوم الأربعاء إنه يتوقع أن تكون أسعار خام برنت في عام 2018 بين 45 و55 دولارا للبرميل  ، وفق وكالة رويترز     .

(متابعة  الادارة العامة للعلام النفطي والمعدني : اديب قحطان )